العرائش من وجهة سياحية.. إلى سوق قروي “باب البحر نموذجا”

العرائش نيوز:

تعيش مدينة العرائش خلال فصل الصيف على وقع تحولات عشوائية تطمس معالمها كمدينة ساحلية ذات مؤهلات سياحية وثقافية واعدة. فعدد من مرافق المدينة، خاصة القريبة من البحر، تحولت إلى فضاءات تفتقر لأبسط شروط النظام والنظافة، ما يجعل الزائر يشعر وكأنه دخل إلى قرية بدوية عشوائية لا إلى مدينة لها تاريخ وموقع جغرافي مميز.

فأمام المركب الثقافي وبالقرب من باب البحر، تنصب الكراريس والعربات اليدوية، لبيع “الحلزون”، “الذرة المشوية”، “الصوصيط” والألعاب الموسمية، وسط فوضى الأصوات، وانتشار الدخان والنفايات، في غياب تام للتنظيم والرقابة.

ورغم بعض الحملات التي تباشرها السلطات لمحاربة الباعة الجائلين، إلا أنها تبقى محدودة التأثير أمام اتساع رقعة العشوائية، التي باتت مشهدا يوميا يكرس مظاهر “البدونة” ويشوه صورة المدينة.

وتزداد الوضعية سوءا بسبب سلوكات عدد من المرتفقين، الذين لا يبدون أي احترام للملك العمومي، من خلال رمي الأزبال بشكل عشوائي، والسماح لأطفالهم باللهو بشكل فوضوي يصل أحيانا إلى تكسير الكراسي وسلات المهملات، في غياب روح المواطنة.

إن العرائش، وهي تستعد لاستقبال زوار الصيف، بحاجة إلى وقفة جادة من طرف جميع المتدخلين، من سلطات محلية، ومجتمع مدني، وساكنة، من أجل حماية الفضاء العام، وإعادة الاعتبار لوجه المدينة.

فبدون تدخل عاجل لضبط الفوضى، ستتحول العرائش من وجهة ساحلية إلى سوق مفتوح يفتقر لأبسط شروط الجمالية والنظام، وسيفقد الصيف رونقه، ومعه تفقد المدينة فرصًا حقيقية في التنمية السياحية والاقتصادية.

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.