ازمة شاطئ العرائش ليست “طوبيس” أو “الباساخير” الازمة الاكبر هي الانسان “الزبال”

العرائش نيوز:

لطالما اختصر النقاش العام حول شاطئ العرائش موضوعَ النقل بين الحافلات المهترئة ومنع قوارب العبور. ورغم أهمية هذه المواضيع، إلا أنها تبقى سهلةَ الحل بمجرد تواجد إرادة حقيقية لدى المسؤولين.

لكن المعضلة الأكبر والمشكل الأخطر الذي يعاني منه شاطئ رأس الرمل – والذي لا يُلتَفت إليه في النقاش العمومي – هو عقلية المصطافين!

فشاطئ العرائش شهد في العشر سنوات الأخيرة تدهوراً هائلاً من ناحية احترام مرتاديه لمعايير الاصطياف الحضاري.

فبعد المجهود الكبير الذي يبدله عمال النظافة والمتطوعون من المجتمع المدني، سرعان ما يتحول الشاطئ إلى مزبلة حقيقية. وذلك راجع أساساً إلى عقلية جديدة غزت المدينة: عقلية “الإنسان الزبال”. هذا الشخص يتلذذ بتدمير الفضاء العام، ويعتقد أنه من حقه رميَ كل شيء خلفه، وعلى الدولة والجماعة… أن تتبعه وتجمع أزباله! وهو سلوك لا علاقة له بالإنسان المتحضر.

كميةٌ هائلة من بقايا البلاستيك ومخلفات الأكل – بطيخ وبقايا خبز – يتركها هذا النوع من المصطافين خلفه، محوِلين بذلك الشاطئ إلى مقلب نفايات. وأمام هذا الفيروس الخطير، تبقى مشاكل النقل تافهة مقارنة بعائق حضاري كبير، ألا وهو: توعيةُ هذا النوع من زوّار الشاطئ بأن ترك الزبالة ممنوع! تثقيفهم بأن مخلفاتك عليك أن تحملها معك إلى حاوية القمامة.

فهل ستنتصر المدنية والحضارة على غزو القمامة للشاطئ؟؟


شاهد أيضا
تعليقات
تعليق 1
  1. محمد أيوب يقول

    قرية كبيرة:
    عند زيارة الاقارب لي من تطوان يقولون لي بان العرائش عبارة عن قرية كبيرة…ليس لها من التحضر لا المظهر ولا حتى الاسم… أين الخلل؟ماتب المقال يحمل المسؤولية للانسان:انا وانت وهو وهي وهم وهن ونحن وانتم…وهذا صحيح جدا…فمظاهر البداوة بالمدينة والشاطئ نتحمل مسؤوليتها نحن بسلوكنا المنافي الذوق الرفيع والتسليم…والغريب ان مثيرا منا يحتجون على انتشار الازبال بالشاطئ وبالمدينة،في نفس الوقت تجد كثيرا من هؤلاء المحتجين يرمون ازبالهم ونفايات منازلهم بالشارع والازقة وعلى رمال الشاطئ…نحن بعيدون جدا عن الممارسة الحضارية في فضاءاتنا العمومية المشتركة…وما يزيد الطين بلة هو تذمر الراغبين في التوجه الى الشاطئ نتيجة غياب وسائل تنقل تحترم المواطنين الذين لا يتوفرونوعلى امكانيات مناسبة التحرك نحو مختلف شواطئ الاقليم…وهنا تتجه الأنظار إلى المسؤول الاول الا وهو الوالي والعامل وليس المنتخبون،فهؤلاء كائنات لا تشتغل الا بالتعليم ان والاوامر…وشخصيا لا تحمل المسؤولية المنتخبين على الاطلاق…وتمفي مراجعة القوانين التنظيمية للجماعات للتأكد من هذا الامر…ما دام الوالي والعامل “نائمان”فستظل العرائش كما هي:قرية كبيرة…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.