العرائش نيوز:
في إطار انفتاح الكلية المتعددة التخصصات بالعرائش على محيطها الإعلامي والمؤسساتي، حلّ الدكتور محسن بناني مشيطة، عميد الكلية، ضيفًا على برنامج “مجتمع التحدي” الذي تبثه قناة ميدي1 تيفي، من تقديم الإعلامية خديجة الفحيصي، وذلك يوم الجمعة 04 يوليوز 2024، تحت عنوان:
“الكليات المتعددة التخصصات بالمغرب ومسار البحث عن التميز الأكاديمي”.
سلّطت هذه الحلقة الضوء على النموذج المتفرد للكليات المتعددة التخصصات، والدور المحوري الذي تضطلع به في تكوين أجيال جديدة تستجيب لمتطلبات التحول المتسارع في سوق الشغل، وذلك من خلال عرض أهم خصائص هذا النموذج، والمتمثلة أساسًا في تقريب التعليم الجامعي من الطلبة، وتنويع المسالك والتخصصات لتلبية حاجيات مختلف الفئات.
وخلال اللقاء، استعرض السيد العميد استراتيجية الكلية لضمان الجودة الأكاديمية، من خلال تبني مقاربة شمولية قائمة على الابتكار والتطوير، وإحداث مراكز للتميز مثل مركز الدراسات العليا في المحاسبة والمالية، ومركز Agrinnov المتخصص في المجال الفلاحي، بما يتماشى مع خصوصيات إقليم العرائش.
كما تطرّق الدكتور بناني إلى مجهودات الكلية في إدماج البعد التطبيقي في التكوين، من خلال تقنيات حديثة في الشعب العلمية، وكذلك خلق فضاءات محاكاتية كـالعيادة القانونية، بالإضافة إلى عرض مؤشرات قياس الجودة التي تعتمدها المؤسسة، ومنها: نسبة النجاح، الإدماج المهني، عدد التكوينات المعتمدة، المشاركة في الأنشطة العلمية والثقافية، وعدد الأندية الطلابية.

وفيما يخص البحث العلمي، أكد السيد العميد على أن الكلية جعلت من الربط بين التكوين والبحث العلمي ركيزة أساسية في استراتيجيتها، حيث تعمل على إشراك الطلبة في مشاريع بحثية مصغّرة ذات صلة بقضايا التنمية المحلية والجهوية، لا سيما في مجالات الماء والطاقة والفلاحة الرقمية والبيوتكنولوجيا. كما تعمل الكلية على إرساء واعتماد تقنيات ( EXAO التجارب باستعمال الحاسوب) داخل الشعب العلمية، بهدف تحسين جودة الأشغال التطبيقية، وتطوير كفايات الطلبة في مجالات الفيزياء والكيمياء وعلوم الحياة.
وأضاف السيد العميد أن الكلية تدعم الأساتذة الباحثين والطلبة عبر تحفيزهم على تقديم مشاريع بحث وطنية ودولية، وتنظيم ملتقيات علمية، وتخصيص ميزانية لدعم الأنشطة الأكاديمية. وأشار إلى انخراط الكلية في برامج كبرى مثل البرنامج PNARDI, المشترك بين وزارة التعليم العالي والمكتب الشريف للفوسفاط وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية.
وفي مداخلة مكملة، أثنى الدكتور أحمد الدفري، الخبير في الإعلام والتواصل، على الحركية الإيجابية التي تشهدها الكليات المتعددة التخصصات، وعلى دورها المتزايد في تعزيز الانتماء الوطني، وبناء جسور التواصل مع المحيط السوسيو-اقتصادي والثقافي، داعيًا إلى تطوير أدوات الاتصال المؤسساتي وتكثيف حضور هذه الكليات في المشهد الإعلامي.
وقد شكّلت هذه الحلقة فرصة لتقريب الجمهور العريض من دينامية هذا النموذج الجامعي، الذي يسعى باستمرار إلى تحقيق التميز الأكاديمي، وتكريس العدالة المجالية في الولوج إلى التعليم العالي، وتعزيز مساهمة الجامعة في التنمية الشاملة على الصعيدين الجهوي والوطني
