العرائش نيوز:
في تطور يعكس وحدة المواقف بين القوى التقدمية في الضفتين، أثار البيان المشترك بين حركة “سومار” الإسبانية و”النهج الديمقراطي العمالي” اهتمام الصحافة الإسبانية، إذ حمل البيان نبرة حازمة ضد موجة العنصرية المتصاعدة في إقليم مورسيا، مُطالبًا برد مؤسساتي واضح يضمن أمن الجميع ويعيد الاعتبار لقيم العدل والعيش المشترك. وقد نشرت عدد من وسائل الإعلام الإسبانية، خلال الساعات الماضية، بيانًا مشتركًا صادِرًا عن حركة “سومار” الإسبانية و”النهج الديمقراطي العمالي”، أعربتا فيه عن إدانتهما الشديدة لأحداث العنف العنصري التي تشهدها مدينة “طورّي باشيكو” بإقليم مورسيا، مؤكدتين تضامنهما الكامل مع الضحايا وسكان المنطقة الذين أصبحوا عرضة لاعتداءات متكررة من قبل مجموعات عنصرية ومتطرفة.
البيان، الذي صدر بتاريخ 16 يوليو 2025، حمّل المسؤولية لما وصفه بتصاعد خطاب اليمين المتطرف، الذي قال إنه “يشرعن العنف” ضد المهاجرين من خلال استخدام تعابير تحريضية تمس كرامة الإنسان، وتحوّلهم إلى أهداف لـ”حملات صيد”، في انتهاك صارخ للقيم الديمقراطية ومبادئ دولة القانون.
وأكدت الحركتان أن هذا الوضع الخطير يتطلب تدخلًا واضحًا من السلطات الإسبانية، لحماية الساكنة وضمان الأمن والاستقرار، كما شددتا على ضرورة صيانة كرامة الإنسان، بغض النظر عن أصله أو جنسيته.
وفي موقف لافت يُظهر التقاء إرادات سياسية من ضفتي البحر الأبيض المتوسط، دعا البيان إلى تعزيز التضامن العابر للحدود لمواجهة موجة العنصرية المتنامية، مؤكدًا أن كل من يعيش ويعمل في إسبانيا هو جزء لا يتجزأ من نسيجها المجتمعي، ويجب أن يُعامل كمواطن كامل الحقوق، وفي مقدمتها الحق في الأمان والاحترام والعدالة.
كما ندد البيان بمحاولات اليمين المتطرف خلق مناخ من الخوف والكراهية تجاه من لا يندرج ضمن صورته الأحادية لما يجب أن يكون عليه “المواطن الإسباني”، معتبراً أن هذا التوجه لا يختلف في جوهره عن الفاشية التي عرفها التاريخ، والتي لا تُواجه إلا بتكتل ديمقراطي واسع يعيد الاعتبار لقيم الانفتاح والتعدد والمساواة.
وختم البيان بالدعوة إلى موقف إنساني موحد، يرفض كل أشكال التمييز، ويؤمن بأن كرامة الإنسان لا تتجزأ، وبأن كل من يعيش بيننا ويشاركنا الحياة والعمل هو شريك في الوطن والمصير.
وللإشارة فإن حركة “سومار” هي حركة سياسية تقدمية إسبانية أسستها يولاندا دياز نائبة رئيس الحكومة ووزيرة العمل الحالية سنة 2022، تهدف إلى توحيد القوى اليسارية والمدنية لمواجهة اليمين المتطرف، وتدافع عن العدالة الاجتماعية، حقوق العمال، والاندماج المجتمعي.

