العرائش نيوز:
تعمل شركة “شاريوت ليميتد” البريطانية على تقييم آبار الغاز في حقل “أنشوا” البحري قبالة سواحل اقليم العرائش ، وذلك بعد استعادتها لحصص في رخصتي “ليكسوس” و”ريسانا” اللتين سبق أن تنازلت عنهما لشركة “إنرجين” المنافسة، قبل أن تعود الأخيرة وتنسحب من المشروع لأسباب تتعلق بعدم تحقيق الجدوى الاقتصادية المتوقعة.
وأكد بيير رايلارد، مدير “شاريوت” في المغرب، في تصريح لوسائل إعلام دولية، أن التراخيص البحرية المسترجعة ما تزال تتوفر على إمكانات واعدة، مضيفًا أن “عمليات الحفر التي نُفذت في العام الماضي لم تؤكد الموارد الإضافية التي كانت إنرجين تطمح لها، لكن الغاز موجود، والعمل مستمر لتحديث خطط التطوير”.
وكانت “إنرجين” تراهن على رفع احتياطيات الغاز في حقل “أنشوا” إلى 30 مليار متر مكعب، انطلاقًا من تقديرات أولية تشير إلى نحو 18 مليار متر مكعب، لكنها قررت الانسحاب بعد فترة وجيزة من توقيع الصفقة، مفضلة توجيه استثماراتها إلى أسواق أخرى.
وبعد استعادة السيطرة على المشروع، أصبحت “شاريوت” تملك حصة 75% من رخصتي الاستغلال، بينما يحتفظ المكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن المغربي بحصة 25%.
ويأتي هذا التحرك في سياق جهود المغرب لتقليص اعتماده على واردات الغاز، خاصة بعد وقف الإمدادات القادمة من الجزائر منذ 2021. وينتج المغرب حالياً ما يقارب 100 مليون متر مكعب سنوياً من الغاز من حقول صغيرة محدودة الطاقة الإنتاجية، بينما يغطي باقي احتياجاته من خلال الاستيراد، خاصة من إسبانيا عبر الغاز الطبيعي المسال.
وتعوّل الشركة البريطانية على ارتفاع الطلب المحلي على الغاز خلال السنوات المقبلة، خصوصاً في مجال إنتاج الكهرباء وتوسيع شبكة النقل. وأشار مسؤولها الإقليمي إلى أن المشروع ينسجم مع البرنامج الوطني لتطوير الطاقة وتقليل التبعية الطاقية.
وبحسب تصريحات سابقة للرئيس التنفيذي لشركة “شاريوت”، فقد استثمرت الشركة أكثر من 100 مليون دولار في عمليات التنقيب عن الغاز بالمغرب. كما تسعى لتوسيع أنشطتها نحو مشاريع الطاقة الخضراء، منها إطلاق مشروع للهيدروجين الأخضر بقدرة 1 غيغاواط بشراكة مع مجموعة OCP.
بلومبرغ
