العرائش نيوز:
أبحر، أمس الأحد 31 غشت، من ميناء برشلونة الإسباني “أسطول الصمود العالمي” محمّلاً بمساعدات إنسانية وناشطين دوليين، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ سنوات.
وخلال مؤتمر صحفي قبيل انطلاقه، أكد أعضاء اللجنة التوجيهية للأسطول أنهم يسعون إلى تأسيس حركة تضامن عالمية مع الشعب الفلسطيني، مشيرين إلى أن 30 ألف شخص التحقوا بمبادرتهم الرامية إلى إنهاء الحصار. كما شددوا على أن أي اعتداء إسرائيلي على الأسطول سيُعتبر “جريمة حرب”.
ويتكون الأسطول من نحو 50 سفينة، تمثل اتحاد “أسطول الحرية” وحركة غزة العالمية وقافلة الصمود ومنظمة “صمود نوسانتارا” الماليزية. ويشارك فيه ناشطون من 44 دولة، من بينهم نواب أوروبيون وشخصيات سياسية بارزة مثل رئيسة بلدية برشلونة السابقة آدا كولاو، والنائبة البرتغالية ماريانا مورتاغوا.
كما أعلنت الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، عضو اللجنة التوجيهية، أن الأسطول سينطلق أيضا من تونس ودول أخرى في الرابع من شتنبر المقبل، بالتزامن مع مظاهرات دولية لدعم القضية الفلسطينية. وأوضحت أن المهمة جاءت امتدادا لجهود “أسطول الحرية” منذ عام 2010، بداية من سفينة مافي مرمرة التركية، وصولا إلى محاولات 2025 الأخيرة التي اعترضتها البحرية الإسرائيلية.
من جهته، اعتبر المتحدث باسم الأسطول، سيف أبو كشك، أن المبادرة جاءت نتيجة “صمت الحكومات العالمية” إزاء ما وصفه بـ”الإبادة الجماعية والمجاعة في غزة”. وأكد أن المشاركين واعون بالمخاطر المحتملة، لكنهم يرون أن “كل ما قد يواجهونه لا يوازي ما يعانيه الفلسطينيون يوميا داخل القطاع”.
وتشهد غزة منذ 2 مارس الماضي حصارا خانقا بعد أن أغلقت إسرائيل جميع المعابر، ما أدى إلى تفاقم المجاعة رغم تكدس شاحنات المساعدات عند الحدود. ورغم السماح مؤخرا بدخول كميات قليلة من الإمدادات، إلا أنها تظل غير كافية لتلبية الحد الأدنى من احتياجات السكان، وفق مصادر محلية.
ويُعد “أسطول الصمود العالمي” أكبر محاولة حتى الآن لكسر الحصار، ويأمل منظموه أن ينجح في فتح ممر إنساني يضع حدا لما وصفوه بـ”الإبادة المستمرة بحق الشعب الفلسطيني”.
