العرائش نيوز:
شهدت العاصمة الإسبانية مدريد، صباح الأحد 15 شتنبر الجاري، تطورات استثنائية مع إلغاء المرحلة الأخيرة من طواف إسبانيا للدراجات، عقب تمكن مظاهرات حاشدة مؤيدة لفلسطين من اعتراض مسار المتسابقين، في خطوة عكست تزايد الاحتقان السياسي المرتبط بالحرب على غزة.
ووفقاً لبيانات مندوبية الحكومة، قدّر عدد المشاركين في المسيرات بحوالي 100 ألف شخص، في حين انتشر نحو 1500 عنصر أمني على طول مسار المرحلة لتأمينها، من بلدة ألالباردو وصولاً إلى مدريد. غير أن الإجراءات لم تفلح في منع المحتجين من شلّ حركة السباق عند الكيلومتر 57، بمحاذاة حدائق “لوس موروس” التابعة للقصر الملكي، مما أجبر المنظمين على إلغاء المرحلة قبل 43 كيلومتراً من خط النهاية. وأسفرت المواجهات عن توقيف شخصين وإصابة 22 شرطياً بجروح متفاوتة.
عقب قرار الإلغاء، غصّ قلب مدريد بآلاف المتظاهرين الذين رفعوا الأعلام الفلسطينية وارتدوا الكوفية، فيما تركزت الحشود في ساحة “سيبيليس” وعدة نقاط مركزية أخرى بالعاصمة.
على الصعيد الرياضي، لم يؤثر هذا المستجد على هوية بطل النسخة الحالية، حيث تُوِّج الدنماركي يوناس فينغيغارد بلقبه الأول في “لا فويلتا”، بعد تفوقه الحاسم في صعود “لا بولا ديل موندو” الذي حسم الترتيب العام لصالحه، متقدماً على البرتغالي جواو ألميدا والبريطاني توم بيدكوك. بهذا الإنجاز، يضيف فينغيغارد لقب الطواف الإسباني إلى رصيده الزاخر بلقبين في طواف فرنسا.
لكن أصداء الحادثة تجاوزت الرياضة إلى ساحة الجدل السياسي. فقد هاجم وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، متهماً إياه بـ”تشجيع” الاحتجاجات، وواصفاً تصريحاته بـ”المخزية”. وكان سانشيز قد صرّح، في تجمع انتخابي بمدينة مالقة صباح اليوم ذاته، عن “إعجابه” بالحشود التي خرجت للتنديد بـ”المجازر في فلسطين” وللاحتجاج على مشاركة فريق إسرائيل-بريمير تيك في الطواف.
