العرائش نيوز:
أقدمت السلطات الإسبانية على ترحيل مواطن مغربي كان قد وصل إلى أراضيها بطريقة غير نظامية، وذلك بعد أن رفضت المحكمة الوطنية طلبه المتعلق بالحماية الدولية، الذي برره بادعاءات التعرض لتهديدات مرتبطة بنشاطه السياسي المؤيد لفلسطين ومعارضته لموقف المغرب من إسرائيل.
وحسب ما كشفه موقع “كونفدينسيال ديجيتال”، فقد نُفذت عملية الترحيل من مطار أدولفو سواريز مدريد-باراخاس، حيث تم نقل المعني بالأمر بعد احتجازه في مركز تحديد الهوية والترحيل بمدينة مورسيا، وذلك تنفيذاً لقرار الشرطة الإسبانية الذي أيدته المؤسسة القضائية.
وكان المهاجر المغربي قد وصل في دجنبر 2024 إلى الجزيرة الخضراء عبر مضيق جبل طارق، ضمن مجموعة من المهاجرين غير النظاميين الذين اعترضهم الحرس المدني الإسباني. ومن أجل تجنب ترحيله، تقدم بطلب لجوء سياسي، محذراً من أن عودته إلى المغرب قد تعرض حياته للخطر.
وأوضح المعني أن السلطات المغربية هددته بسبب مشاركته في مظاهرات بمدينة القنيطرة، احتجاجاً على ما وصفه بـ”الدعم الاقتصادي والعسكري الذي يقدمه المغرب لإسرائيل”. غير أن الحكومة الإسبانية اعتبرت أن هذه المبررات غير كافية، لكون مشاركته في تلك المظاهرات لا تمنحه صفة سياسية بارزة ولا ترقى إلى مستوى الاضطهاد الفردي.
كما أشار القرار القضائي إلى غياب معطيات دقيقة بشأن طبيعة المظاهرات التي شارك فيها، وما إذا كان قد تعرض للاعتقال أو للملاحقة القضائية. وهو الموقف الذي دعمته مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مؤكدة عدم توفر عناصر تثبت مشروعية طلب الحماية الدولية.
وبناءً على ذلك، خلصت وزارة الداخلية الإسبانية إلى أن مخاوف المهاجر “غير مؤسسة وغير معقولة”، وهو ما تبنته المحكمة الوطنية برفضها تعليق تنفيذ قرار الترحيل.

