هل كانت العرائش على لائحة “أكديطال” السرية قبل سحب مشروع مراكز القرب؟

العرائش نيوز:

أعلنت مجموعة أكديطال المتخصصة في الرعاية الصحية الخاصة عن سحب ملف مشروع إنشاء مراكز طبية للقرب من أمام مجلس المنافسة، في خطوة أوضحت أنها تأتي تجاوباً مع تخوفات مهنيي القطاع الصحي الخاص بشأن تأثير هذا المشروع على أنشطتهم واستقلالية ممارستهم الطبية.

وأوضح الرئيس المدير العام للمجموعة، الدكتور رشدي طالب، أن الهدف الأصلي للمشروع كان سد الخصاص الطبي في مناطق تعاني هشاشة في البنية الصحية، وأن هذه المراكز كان من شأنها دعم الأطباء عبر توسيع قاعدة المرضى وإحالة الحالات المتخصصة عليهم. غير أن سوء فهم لطبيعة المشروع وتداول معلومات غير دقيقة عبر منصات التواصل أسهما في اتساع دائرة الاعتراض، ما دفع المجموعة إلى توجيه استثماراتها نحو مشاريع أخرى مع التركيز على التوسع الدولي حفاظاً على انسجام الجسم الطبي الخاص.

وقد جاء هذا القرار في سياق جدل واسع أثارته تصريحات وتقارير إعلامية نقلا عن النقابات الممثلة لأطباء القطاع الحر، والتي حذرت من مخاطر “تمركز خدمات التشخيص والاستشفاء” بيد مجموعات مالية كبرى، معتبرة أن إشراك أطباء تحت إدارة تجارية قد يهدد استقلالية المهنة ويخلق أوضاعا احتكارية تمس حرية المريض في اختيار طبيبه، كما قدمت تنسيقيات مهنية مذكرات تفصيلية إلى مجلس المنافسة بشأن المشروع المرتبط بشركة Rochaktalim S.A، منبهة إلى احتمال نشوء تموقع مهيمن داخل السوق قد يضر بالعيادات الصغيرة والمتوسطة ويؤثر على تنافسية القطاع.

وفي تصريحات موازية، أكد الدكتور رشدي طالب أن المشروع لم يكن موجها لمنافسة الأطباء أو سحب المرضى منهم، بل لدمج فئات غير مستفيدة حاليا من المنظومة الصحية، مشددا على انفتاح المجموعة على الحوار بما يضمن توازنا صحيا ومسؤولية مشتركة بين مختلف الفاعلين.

في خضم هذه التطورات، يبرز سؤال أساسي داخل الأوساط الصحية: هل كانت مدينة العرائش، التي تعاني خصاصا واضحا في البنية الصحية، ضمن المناطق التي كان مخططا أن يشملها مشروع مراكز القرب قبل سحبه؟ سؤال يبقى دون إجابة واضحة، في انتظار كشف المعطيات التي لم تعلن حول خريطة التوزيع الجغرافي للمشروع الذي تم التراجع عنه.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.