العرائش نيوز:
شهد مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين (CETI) بمدينة سبتة، خلال الساعات الأخيرة، واحدة من أكبر عمليات نقل المهاجرين نحو إسبانيا، حيث غادر حوالي 80 شخصا المركز في اتجاه إسبانيا، أغلبهم من الجنسية الجزائرية والسوداني.
العملية، التي أشرفت عليها منظمة الصليب الأحمر الإسباني، سبقتها مشاهد وداع داخل مركز جارال، عكست حجم الترقب لدى المغادرين، في مقابل قلق متزايد داخل مركز يعاني ضغطا متصاعدا نتيجة الاكتظاظ، إذ يبلغ عدد المقيمين به حاليا نحو 700 مهاجر.
ويأتي هذا النقل الجماعي في سياق محاولات تخفيف الضغط عن مركز الإيواء، في وقت تشهد فيه المدينة ارتفاعا في وتيرة الهجرة غير النظامية، مستفيدة من هشاشة السياج الحدودي، خصوصا خلال فترات سوء الأحوال الجوية، حيث تمكن عشرات المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء من الوصول إلى محيط مركز جارال بوسائلهم الخاصة.
وفي الوقت ذاته، يرى متابعون لملف الهجرة أن هذه العمليات تندرج أيضا ضمن مسارات إدارية مرتبطة بتدبير أوضاع عدد من المهاجرين داخل التراب الإسباني، خاصة أولئك الذين استوفوا مدد الإقامة داخل مراكز الاستقبال، ما يفتح أمامهم إمكانيات الشروع في مساطر تسوية الوضعية القانونية أو إدماجهم في برامج الإيواء والتتبع الاجتماعي خارج سبتة ومليلية.
غير أن مصادر مطلعة تؤكد أن عمليات النقل لا تعني بالضرورة تسوية تلقائية للأوضاع القانونية، إذ تبقى كل حالة خاضعة لمساطر فردية تحددها القوانين الإسبانية الجاري بها العمل، ما يجعل العلاقة بين النقل إلى إسبانيا القارية وتسوية الوضعية علاقة غير مباشرة، لكنها قائمة ضمن سياق أوسع لتدبير ملف الهجرة.
وفي سياق متصل، سجلت المدينة خلال الأيام القليلة الماضية حالتي وفاة لمهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، الأولى بالقرب من المحيط الحدودي، والثانية بوادي كالموكارو، في حوادث مرتبطة بموجة البرد القارس والظروف المناخية الصعبة التي ترافق محاولات التسلل والاختباء تفاديا للمراقبة الأمنية.
