العرائش نيوز:
في مشهد يعكس شراسة التقلبات المناخية التي يشهدها المغرب خلال هذه الفترة، قذفت أمواج بحر هائجة أحجارا ضخمة من حاجز بحري قديم بشاطئ العرائش نحو منطقة “البلايا الصغيرة”، بعد أن ظلت مستقرة في موقعها لأكثر من ستين سنة، قبل أن تنجرف تحت ضغط التيارات القوية والرياح العنيفة.
الصور توثق بوضوح حجم التحول الذي طرأ على المكان؛ فالأحجار الثقيلة التي كانت جزءا من بنية وقائية على خط الساحل، وجدت طريقها إلى الشاطئ، في مؤشر لافت على قوة البحر خلال هذه الأيام التي تتسم باضطرابات جوية حادة، تميزت برياح قوية وارتفاع ملحوظ في علو الموج.


ويأتي هذا التطور في سياق أحوال جوية صعبة تمرّ منها عدة مناطق بالمملكة، حيث تسببت التساقطات المطرية الغزيرة وهيجان البحر في تسجيل فيضانات ببعض المدن، من بينها القصر الكبير التي تعيش وضعا مقلقا نتيجة ارتفاع منسوب المياه بفعل فيضان وادي اللوكوس، تزامنا مع التأثير المباشر للتقلبات البحرية.
وتكمن خطورة انجراف هذه الصخور في احتمال تحولها إلى مصدر تهديد حقيقي لسلامة مرتادي الشاطئ، خاصة وأن وزنها الكبير يجعل تحركها دليلا على طاقة بحرية استثنائية، قادرة على تغيير معالم الساحل في وقت وجيز.
إن ما يحدث اليوم على شاطئ العرائش يختزل صورة أوسع عن قوة الطبيعة عندما تبلغ ذروتها. فبين أمواج تقذف بالحجارة إلى اليابسة، وأودية تفيض بعد امتلائها، تتجلى هشاشة الإنسان أمام الظواهر الطبيعية، وتبرز الحاجة إلى أقصى درجات الحيطة، خصوصاً خلال الفترات التي تعرف اضطرابات مناخية حادة.
