وزارة التعليم تفرض قواعد جديدة للإمتحانات الإشهادية

العرائش نيوز :

أعلنت وزارة التربية الوطنية عن حزمة من التدابير التنظيمية الجديدة الرامية إلى تعزيز نزاهة وشفافية الامتحانات الإشهادية بمختلف الأسلاك التعليمية، وذلك عبر اعتماد مقاربة أكثر صرامة في تدبير مراكز الامتحان وتوزيع مهام الحراسة والتصحيح.
وفي هذا السياق، تقرر إجراء الامتحان الإقليمي للسنة السادسة من التعليم الابتدائي داخل مؤسسات التعليم الثانوي الإعدادي أو التأهيلي الواقعة ضمن الحوض المدرسي، مع إسناد مهام الحراسة لأساتذة هذه المؤسسات المستقبِلة. ويأتي هذا الإجراء في إطار السعي إلى تحييد أي تأثير محتمل للبيئة المدرسية الأصلية على سير الامتحانات.
كما أقرت الوزارة توزيعًا جديدًا لمهام الحراسة بين مختلف الأسلاك، حيث سيتولى أساتذة التعليم الثانوي الإعدادي أو التأهيلي مراقبة امتحانات الابتدائي، بينما يُكلف أساتذة الابتدائي أو الثانوي التأهيلي بحراسة امتحانات السلك الإعدادي. أما امتحانات البكالوريا، فستخضع لضوابط دقيقة، من بينها احترام الطاقة الاستيعابية للقاعات، بحيث لا يتجاوز عدد المترشحين 20 مترشحًا في كل قاعة، مع الالتزام الصارم بدفاتر المساطر المعمول بها.
وبخصوص المناطق القروية، تم اعتماد إجراءات استثنائية تراعي صعوبة تنقل المترشحين، حيث يُسمح لهم باجتياز الامتحانات داخل مؤسساتهم الأصلية عند تعذر النقل، على أن يتم تعيين أطر إدارية وتربوية من خارج المؤسسة للإشراف على العملية، ضمانًا لمبدإ تكافؤ الفرص.
وعلى مستوى التصحيح، ستُعتمد تقنية الترقيم السري لأوراق الامتحان قبل الشروع في تصحيحها، مع منع إسناد هذه المهمة لأساتذة ينتمون إلى نفس المؤسسة التي يدرس بها المترشحون، تكريسًا لمبدأ الحياد المؤسساتي.
وفي إطار محاربة الغش، شددت الوزارة على الحظر التام لاستخدام الوسائط الإلكترونية داخل قاعات الامتحان، مع تخصيص فضاءات خاصة لإيداع الهواتف والأجهزة الإلكترونية عند مداخل المراكز. كما سيتم توسيع اعتماد أجهزة الكشف الحديثة، خصوصًا خلال امتحانات البكالوريا، إلى جانب تفعيل دور الملاحظين المكلفين بإعداد تقارير مفصلة عقب كل حصة.
ولتعزيز آليات التتبع، أحدثت الوزارة “خطًا أخضر” على مستوى المركز الوطني للأبحاث والتقويم والمديريات الإقليمية، لتلقي التبليغات الفورية حول أي خروقات، مما يسمح بتدخل سريع وفعّال. كما تم تفعيل اللجان المتنقلة لمراقبة مدى احترام مساطر زجر الغش داخل مختلف مراكز الامتحانات.
وتندرج هذه الإجراءات في إطار استراتيجية شاملة تروم تكريس مبادئ النزاهة وتكافؤ الفرص، وضمان مصداقية الشهادات الوطنية.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.