الدرك الملكي يحبط عمليتي نهب للرمال ويوقف شاحنتين

العرائش نيوز:

في إطار العمليات الميدانية المتواصلة للحد من استنزاف الموارد الطبيعية ومكافحة ظاهرة تهريب الرمال، تمكنت عناصر الدرك الملكي التابعة لسرية طنجة، يوم الجمعة الماضي، من إحباط محاولتين منفصلتين لتهريب كميات من الرمال الشاطئية، وأسفرت العمليتان عن توقيف سائقَي شاحنتين للاشتباه في تورطهما بهذه الأنشطة غير المشروعة.

وبحسب المصادر المحلية، فقد تم خلال الفترة الصباحية اعتراض شاحنة أولى في المنطقة الساحلية “هوارة” محمّلة بكميات كبيرة من الرمال المستخرجة بطريقة غير قانونية، في خرق جديد لحماية الملك العمومي البحري والثروات الطبيعية بالمنطقة.

وفي المساء نفسه، واصلت دوريات الدرك تحركاتها الرقابية لتضبط شاحنة ثانية في منطقة “حجر النحل”، كان سائقها قد حمّلها بكميات إضافية من الرمال المنهوبة من شاطئ هوارة، مما يعكس استمرار هذه الممارسات غير المرخصة التي تهدد التوازن البيئي وتُسرّع من وتيرة تآكل الشواطئ.

وتُظهر هذه العمليات تصاعداً في نسق المراقبة على الطرقات التي تستخدم لنقل الرمال المسروقة، في وقت يتزايد فيه التحذير من تبعات ما يُعرف بـ”مافيا الرمال” بالنظر إلى الأضرار البيئية الجسيمة التي تخلّفها هذه الأنشطة على السواحل .

ومن الجدير بالذكر أن استنزاف الرمال الساحلية في المغرب لم يعد مقتصراً على الشمال فقط، بل يمتد إلى عدة مناطق بينها العيون والسمارة، حيث تنشط شبكات منظمة لتهريب هذه الثروات الطبيعية، وهو ما أثار تحذيرات هيئات مدنية تطالب بوضع حد لهذا الاستنزاف المتواصل .

وقد جرى، بتعليمات من النيابة العامة المختصة، وضع السائقين رهن تدبير الحراسة النظرية تمهيداً لإحالتهما على القضاء فور استكمال التحقيق الأولي، مع مواصلة البحث لتحديد باقي الجهات المتورطة في هذه الشبكات غير المشروعة. وتُظهر تقارير متخصصة أن هذا النوع من الاستغلال العشوائي يرتبط غالباً بارتفاع الطلب على الرمال في قطاع البناء والأشغال الكبرى، في ظل تراخيص استغلال غير محكمة أحياناً وغياب رقابة صارمة على المقالع .

وتأتي هذه العمليات ضمن سياق أوسع من الجهود الرامية إلى التصدي لاستنزاف الموارد الطبيعية بالمغرب، الذي يشمل إلى جانب الرمال معادن أخرى كالفوسفاط والموارد السمكية، في تحديات متصلة بالحوكمة الترابية والاستدامة البيئية .


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.