العرائش نيوز:
عزّزت الشركة الجهوية متعددة الخدمات طنجة–تطوان–الحسيمة موقعها كفاعل رئيسي في تنزيل سياسات التنمية المستدامة، من خلال حضورها البارز في أشغال اليوم الدراسي المنظم يوم الثلاثاء 14 أبريل 2026 بالكلية متعددة التخصصات بالعرائش، تحت شعار”مدينة العرائش المستدامة: التحديات والحلول”، بمبادرة من الجمعية المغربية لأساتذة علوم الحياة والأرض (AESVT) – فرع إقليم العرائش.
وشكّلت هذه المشاركة فرصة للشركة لتأكيد دورها المحوري في التدبير المندمج لخدمات الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل، حيث قدمت مداخلات نوعية ضمن ندوة علمية ناقشت سبل الانتقال نحو نموذج حضري مستدام يجمع بين التخطيط التشاركي والاقتصاد الدائري والنقل المستدام.

وفي هذا السياق، استعرضت ممثلة الشركة، السيدة ليلى الحراق، رئيسة قسم التسويق بمديرية التواصل، موضوع “دور الشركة في التدبير المستدام للخدمات الأساسية”، مسلطة الضوء على المقاربة التي تعتمدها المؤسسة لضمان استمرارية الخدمات وتحسين جودتها، إلى جانب إدماج البعد البيئي في مختلف تدخلاتها.
كما قدم الدكتور عبد الصمد عاشة، رئيس قسم أشغال التطهير بمديرية الاستثمار، عرضا حول “تجربة الشركة في مجالات الاستغلال والمحافظة على الموارد ومواكبة التنمية الترابية”، أبرز من خلاله المشاريع المهيكلة التي تنجزها الشركة، وعلى رأسها مشروع محطة معالجة المياه العادمة بإقليم العرائش.

ويعد هذا المشروع أحد أبرز الأوراش الاستراتيجية التي تقودها الشركة، حيث يعكس التزامها الراسخ بحماية البيئة والحفاظ على الموارد المائية، إلى جانب تحسين الظروف الصحية والمعيشية للساكنة. كما يندرج ضمن رؤية مندمجة تسعى إلى تطوير البنيات التحتية وتعزيز جاذبية المجال الترابي وفق مقاربة مستدامة.
كما شددت الشركة على أن إدماج البعد البيئي يشكل ركيزة أساسية في مختلف برامجها واستثماراتها، وهو ما يتجلى بوضوح في مشروع محطة معالجة المياه العادمة بالعرائش، الذي يهدف إلى الحد من التلوث، وإعادة استعمال المياه المعالجة، وتثمين الحمأة لإنتاج الطاقة، بما يساهم في تحقيق توازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة.
ولم تغفل الشركة البعد التواصلي والتحسيسي، حيث أكدت على أهمية تعزيز وعي المواطنين، خاصة الأجيال الصاعدة، بأهمية الاستهلاك المسؤول والمحافظة على الموارد الطبيعية، باعتبار ذلك عاملا حاسما في إنجاح مختلف المشاريع البيئية.

ولم يقتصر حضور الشركة على الجانب التقني فقط، بل امتد ليشمل التفاعل مع مختلف الفاعلين المؤسساتيين والأكاديميين، ضمن برنامج غني تخللته جلسات نقاش وتوصيات، وورشات تكوينية لفائدة الشباب وجمعيات المجتمع المدني، ركزت على دور التربية البيئية في تحقيق الاستدامة.
كما تم خلال هذا اليوم الدراسي عرض تجارب ميدانية ناجحة، وإطلاق مبادرات بيئية وتربوية مبتكرة، في أفق ترسيخ ثقافة بيئية مسؤولة لدى الأجيال الصاعدة، وهو ما يتقاطع مع رؤية الشركة التي تعتبر التحسيس والتوعية ركيزة أساسية لنجاح مشاريعها.
ويؤكد هذا الحضور النوعي للشركة الجهوية متعددة الخدمات طنجة–تطوان–الحسيمة التزامها الراسخ بجعل الاستدامة خيارا استراتيجيا، عبر مقاربة شمولية تجمع بين النجاعة الاقتصادية، والحماية البيئية، والمسؤولية المجتمعية، بما يكرّس دورها كقاطرة أساسية لتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة بإقليم العرائش.


