العرائش نيوز :
يعيش عدد من الفلاحين بإقليم العرائش حالة من القلق والضغط، بسبب تراكم ديون مياه الري، ما جعل العديد منهم يتوصلون بإنذارات قضائية تُلزمهم بأداء مبالغ مالية مهمة داخل آجال محددة، تحت طائلة الحجز على أراضيهم وعرضها للبيع في المزاد العلني.
وحسب معطيات متطابقة، فإن فلاحين من جماعة العوامرة توصلوا بـ“إنذارات عقارية بمثابة حجز” صادرة عن المحكمة الابتدائية بالعرائش، تُنذرهم بضرورة تسوية وضعيتهم المالية المرتبطة بواجبات السقي، في وقت تتجاوز فيه قيمة الديون المتراكمة لدى بعضهم مبالغ تفوق مليون درهم.
وفي تصريح خاص للعرائش نيوز ، أكد رئيس تعاونية “الساقية الحمراء” والمستشار الجماعي بمنطقة العوامرة التهامي الشياك ، أنه سبق وأن عقد لقاء مع وزير الفلاحة عقب الفيضانات الاخيرة وطرح عليه الإشكالات التي يعاني منها الفلاح بالمنطقة ، مقابل تلقيه وعود بإيجاد حلول لعدد من الملفات العالقة، غير أن المعنيين تفاجأوا، حسب تعبيره لاحقا باستثناء المنطقة من الدعم الذي خصص للمناطق المتضررة جراء فيضانات اللوكوس الاخيرة.
وأضاف المصدر ذاته أن الفلاحين كانو قد تلقوا وعوداً سابقة من طرف المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي باللوكوس بإعادة جدولة الديون وتمديد آجال الأداء لمدة سنة أخرى، غير أنهم فوجئوا لاحقاً بعدم توصل مصالح المالية بأي إشعار رسمي في هذا الشأن، ما فتح الباب أمام مباشرة مساطر الحجز ابتداء من شهر أكتوبر من العام الجاري.
وتشير المعطيات إلى أن عدد الفلاحين المهددين بهذه الإجراءات يفوق 350 فلاحاً، تتراوح مبالغ ديونهم بين 100 مليون سنتيم ومليار سنتيم، في ظل اعتماد المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي على مسطرة التحصيل القضائي بعد تراكم المستحقات.
في المقابل، كانت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات قد أعلنت في وقت سابق عن إمكانية جدولة الديون وإلغاء الفوائد المترتبة عنها، شريطة التزام الفلاحين بأداء ثلث المبلغ الإجمالي وفق جدولة زمنية محددة.
غير أن فلاحين من المنطقة عبروا عن استغرابهم من طريقة احتساب الديون ومطالبتهم بالأداء، معتبرين أن الظروف المناخية الصعبة، خاصة الفيضانات الأخيرة التي أتلفت محاصيل البطاطس وقبلها ضياع المحاصيل بسبب تغيير الأدوية الفلاحية، لم تُؤخذ بعين الاعتبار، إلى جانب تأخر صرف الدعم المخصص لهذا القطاع رغم استيفاء المستحقات الإدارية.
ويحذر متضررون من أن استمرار هذا الوضع قد يهدد أحد أهم الأقطاب الفلاحية بإقليم العرائش وجهة الشمال عموماً، مطالبين بتدخل عاجل من الجهات المختصة لإيجاد حلول استثنائية تُجنّب الفلاحين مساطر الحجز وتداعياتها الاجتماعية والاقتصادية.
