العرائش نيوز:
شهدت مدينة إسطنبول، خلال شهر ماي 2026 الجاري، تنظيم “الأمسية المغربية السابعة” من طرف جمعية الأندلس للعلم والتبادل الثقافي، وذلك احتفاءً بالطلبة المغاربة المقيمين في تركيا والمتخرّجين من مختلف الجامعات التركية، في حفل حضره أكثر من 250 شخصًا من الطلبة والأكاديميين والدبلوماسيين والضيوف من مختلف الجنسيات والتخصصات.

افتُتِحت الأمسية بتلاوة مباركة من الذكر الحكيم، تلاها عزف النشيد الوطني للجمهورية التركية والنشيد الوطني للمملكة المغربية، في أجواء امتزجت فيها مشاعر الفخر والانتماء والحنين إلى الوطن.
وشهد الحفل حضور شخصيات دبلوماسية وأكاديمية بارزة، من بينهم السيد إسماعيل صقلي الحسيني، رئيس جمعية الأندلس للعلم والتبادل الثقافي، والسيد منصف حمي، نائب السفير المغربي لدى الجمهورية التركية، والسيد محسن العبودي، نائب قنصل المملكة المغربية، إلى جانب السيد أرجان أكجان، رئيس جمعية باب العالم للطلبة الدوليين، والسيد سلمان دوران، رئيس جمعية المتخرّجين الدوليين، إضافة إلى نخبة من الأساتذة والأكاديميين والفاعلين الجمعويين.

وأكّدت الكلمات الرسمية التي أُلقيت خلال الحفل على أهمية دعم الطلبة المغاربة بالخارج، وخلق فضاءات تعزّز شعورهم بالانتماء، وتُثمّن جهودهم الأكاديمية والعلمية.
وتخلّلت الأمسية فقرة “بودكاست الأندلس”، التي ناقشت تجارب الطلبة وتحدّيات الغربة والدراسة، في محاولة لتقديم رسائل تحفيزية وداعمة للطلبة المغاربة في تركيا.
ثم بدأت لحظات التتويج وتكريم الطلبة المتفوّقين، وسط أجواء مليئة بالتصفيق والفخر والتأثر. وقد عادت المرتبة الأولى للآنسة أميمة بلكرومية، الحاصلة على أعلى معدل في سلك الإجازة تخصص الهندسة المعمارية، حيث تُوّجت بجائزة تذكرة طيران ذهابًا وإيابًا إلى المغرب.

أما المرتبة الثانية، فكانت من نصيب السيد أسعد بنجيلالي، الحاصل على ثاني أعلى معدل في سلك الماستر تخصص علم البيانات، والذي فاز برحلة داخل تركيا لمدة ثلاثة أيام تقديرًا لتفوّقه الأكاديمي.
في حين حصل السيد طه خوبيزي، طالب تخصص العلاقات الدولية، على المرتبة الثالثة، وتُوّج بقسيمة شرائية بقيمة 5000 ليرة تركية، وسط تفاعل وفرحة كبيرين من الحضور.
كما شهدت الأمسية الإعلان الرسمي عن الطلبة المستفيدين من منح اللغة الإنجليزية المقدّمة من طرف معهد English Castle، في مبادرة تهدف إلى دعم الشباب المغربي أكاديميًا ومهنيًا، وفتح آفاق جديدة أمام طموحاتهم المستقبلية.

وعُرفت الأمسية كذلك بتنظيم سحب مالي بقيمة 3000 ليرة تركية، حيث كانت الجائزة من نصيب الآنسة لبنى رحموني، وسط أجواء حماسية وتفاعل كبير من الحضور. كما تم توزيع جوائز وقسائم شرائية مقدّمة من جمعية باب العالم، في إطار دعم وتشجيع الطلبة وتحفيزهم على مواصلة التميز والعطاء.
كما تم خلال الأمسية تسليط الضوء على أحد أبرز مشاريع الجمعية، وهو “أكاديمية الأندلس للتطوير المهني والريادي”، التي تعنى بمواكبة الطلبة المقبلين على التخرج وتأهيلهم للولوج إلى سوق الشغل، سواء المغربي أو التركي، من خلال تنظيم زيارات ميدانية ولقاءات مهنية وورشات تطوير المهارات، إلى جانب خلق فرص للتواصل المباشر مع مؤسسات وشركات في مختلف المجالات، بهدف تسهيل اندماج الطلبة في الحياة المهنية وربط الجانب الأكاديمي بالواقع العملي. وقد شهد الحفل أيضًا تكريم أعضاء الأكاديمية والمشاركين فيها، تقديرًا لجهودهم وانخراطهم في هذه المبادرة الطلابية الهادفة.
واختُتِمت الأمسية بأجواء مغربية خالصة، تميزت بتقديم الشاي والحلويات المغربية، إلى جانب جلسات التوثيق والتقاط الصور التذكارية، وسط أجواء احتفالية عكست روح التضامن والانتماء التي تجمع أفراد الجالية المغربية في تركيا.
وأكّد منظمو الحفل أن “الأمسية المغربية” أصبحت موعدًا سنويًا يهدف إلى تكريم الطلبة المغاربة والاحتفاء بمسارهم الأكاديمي، وترسيخ الروابط الثقافية والاجتماعية بين أفراد الجالية المغربية في تركيا.
