العرائش نيوز:
-الاستاذة فتحية اليعقوبي
تجربة متفردة و متميزة جدا في مجال الكتابة لعدة اعتبارات أهمها اننا في عرف النضال المناضل الميداني لا يكتب بل يفعل في الميدان يقود النضالات يسير و يعبأ و يقود التظاهرات يسير يفاوض و يترافع يخطط ينظر و ينظم و إذا كتب يكتب التقارير و المحاضر و المراسلات و البيانات و البلاغات و الكلمات
و في تجربة الرفيق عبد الخالق الحمدوشي يقوم بكل ما سلف ذكره و أضاف أخيرا التأربخ لتجربة النضالية بالعرائش و جهة الشمال و جمعها في هذ المؤلف المعنون المد الجماهيري اللذي يختلف عن عدة كتابات سابقة لمناضلين ميدانيين صادفناهم في حياتنا أو ما سمي بأدب السجون الذي أنتجه مناضلون. ارخوا لتجربتهم في السجن او كتب عنهم آخرون أو صدرت لهم مقالات في الجرائد أو المجلات
ولكن تجربة المد الجماهيري تختلف عن كل ما سبق باعتبارها تجربة نضالية ميدانية حية و واقعية و ذات مصداقية كبيرة باعتبار الأحداث و الوقائع و الشخصيات الفاعلة في هذه التجربة
فمعظم الفاعلين مناضلون ميدانيون لازالوا فاعلين في الميدان الى الآن و شاهدون على التجربة عبر حضورهم وتوقيعهم على مختلف الوثائق التي جمعت في هذ الكتاب و عبر الصور المؤرخة لهذه التجربة و هو ما يجعل هذ المؤلف اكثر واقعية و مصداقية
كما أن هذ المؤلف جمع تجربة و اعمال فئة مهمة من المجتمع المدني التي لا يتناولها الاعلام و لا المؤلفون في غالب الأحيان حيث تبقى أعمالهم منسية و قد تختفي و لا يعرفها احد
هذ المؤلف كذلك.غني بالوثائق المرجعية المعززة لصدق و واقعية الأحداث التي تناولها من محاضر اجتماعات و اتفاقات و تنسيقات و مراسلات تحمل توقيعات حقيقية لشخصيات حقيقية إضافة إلى الصور المعززة لمختلف المعطيات و الوقائع و المحطات النضالية التي تناولها المؤلف
و لايمكن اغفال الميرة الأساسية لمؤلفه المد الجماهيري الغنية و المتنوعة بحيث تشمل جميع مجالات النضال الميداني من تحالفات سياسية و معارك.نضالية نقابية و جمعوية و حركات اجتماعية و خاصة تأسيس جمعيات مناضلة و فاعلة في الميدان و إنجاز شراكات و تنسيقيات سواء في شمال المغرب أو مع الضفة الشمالية
كل ذلك يعطي لهذ المؤلف المد الجماهيري قيمته و أهميتة الأدبية و التاريخ و النضالية كذلك
و لا يمكن إغفال الظروف الذاتية التي أنجز فيها هى المؤلف ففي العادة يتفرغ الموافق الكتابة بعد إحالته على التقاعد او يحترف الكتابة و يعتزل الضال او بجمع بين مهمتبن على الاكثر .في حالة المد الجماهيري و تجربة الرفيق عبد الخالق الحمدوشي تنجز هذ المؤلف و هو في قمة عطاءه النضالي و تحمله مسؤوليات.جسيمة على المستوى النقابي و السياسي و الجمعوي إضافة إلى مسؤوآياته العائلية فهو اب لثلاتة شبان رائعين في قمة الادب الانضباط و الإستقامة و يتابعهم بكل دقة و يتابع مسؤولياته التقابية و السياسية و الجمعوية و النضالية .و رغم كل ذلك انجز هذ الكتاب و هو يواجه حربا دنبئة و حملة مسعورة من الخصوم و الاعداء من مؤامرات و دسائس و صلت حد التشهير و المحاكمات الصورية و الاتهامات المجانية و المكائد و المؤامرات تمكن من مواجهتها بكل اصرار و شجاعة و لازال يواجه و في ظل ذلك يكتب و يحلل و ينتقد لكل الربحية و واقعية
فتحية خاصة له على عصاميته و شجاعته و جرأته في التعاطي مع المد الجماهيري و بكل مصداقية و شفافية اعتز بها لكوني كنت و لازلت جزءا من هذه التجربة النضالية التي ستبقى خالدة في التاريخ النضالي لمدينة العرائش و جهة الشمال و الشفتين
و اقول أخيرا يمشي على الجمر سبل وهنا و لكن يقاوم و حين يتعب يعلو صوت النضال فيواصل
