العرائش نيوز :
أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، في ساعة متأخرة من ليلة الخميس إلى الجمعة 11/12 يونيو الجاري، الستار على ملف المعتقلين المرتبطين بالاحتجاجات التي عُرفت إعلامياً باسم “جيل زيد 212″، وذلك بإصدار أحكام متفاوتة انتهت بالإفراج عن أغلب المتابعين في القضية.
وقضت هيئة الحكم بإدانة ثلاثة متهمين بسنة واحدة حبساً موقوف التنفيذ، فيما حكمت على باقي المتابعين بما قضوه من مدة رهن الاعتقال الاحتياطي، الأمر الذي مكنهم من مغادرة السجن مباشرة بعد النطق بالأحكام. في المقابل، أبقت المحكمة على متهمين رهن الاعتقال بعد إدانتهما بعشرة أشهر حبساً نافذاً.
ويتابع في هذا الملف 18 شاباً تم توقيفهم على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات التي شهدها الطريق السيار بمدينة الدار البيضاء، ضمن تحركات نظمتها مجموعة “جيل زيد 212″، والتي رفعت مطالب اجتماعية مرتبطة بتحسين الأوضاع المعيشية وتعزيز العدالة الاجتماعية.
وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء قد قرر متابعة الموقوفين في حالة اعتقال، على خلفية اتهامات تتعلق بعرقلة حركة السير وتعطيل المرور بالطريق العمومية، فيما وُجهت إلى بعضهم تهم إضافية من بينها استهلاك المخدرات.
واستندت المتابعة القضائية أساساً إلى مقتضيات الفصل 591 من القانون الجنائي، الذي يجرم الأفعال المتعمدة الرامية إلى إعاقة أو تعطيل حركة المرور بالطريق العام، ويحدد عقوبات قد تصل إلى السجن من خمس إلى عشر سنوات، مع تشديدها في حال ترتب عن تلك الأفعال وقوع إصابات أو خسائر بشرية.
وتعود وقائع القضية إلى ليلة 28 شتنبر 2025، عندما أوقفت مصالح الفرقة الولائية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، بتعليمات من النيابة العامة المختصة، 21 شاباً إثر مشاركتهم في وقفة احتجاجية بالطريق السيار، وهو التحرك الذي أثار حينها نقاشاً واسعاً حول أشكال الاحتجاج وحدود ممارسته في الفضاءات العمومية.
