العرائش نيوز:
شهدت منطقة قريبة من سيدي علال التازي، خلال الأيام الأخيرة، واقعة أثارت استياءً واسعاً، بعدما وجد عدد من الشباب أنفسهم في موقف غير متوقع، عقب استدراجهم من موقف العمال بمدينة العوامرة بدعوى تشغيلهم في القطاع الفلاحي.
وفي تصريحات لعدد من المعنيين، أفادوا بأن وسيطاً اتصل بهم وعرض عليهم أجراً يومياً قدره 400 درهم، لكنهم فوجئوا عند وصولهم إلى عين المكان بأنهم وُضعوا في قلب احتجاجات مرتبطة بأراضٍ غابوية، يسعى مجهولون إلى النزاع عليها، وفق معطيات أولية متداولة.
وأكد المحتجون أنهم لا علاقة لهم بالنزاع القائم، وأنهم استجابوا فقط لعرض عمل ظنّوه نشاطاً فلاحياً خالصاً. وأشارت المصادر إلى أن عدد المستقدمين بلغ 19 شاباً، في حين تشير روايات أخرى إلى حصول الوسيط على مبلغ مالي يقارب 2000 درهم لقاء جمعهم.
وأحدثت الواقعة موجة غضب عارمة، خصوصاً أنها تمس شريحة من الشباب تبحث عن فرص شريفة في ظل أوضاع اقتصادية صعبة، ليجدوا أنفسهم في موقف محرج قد يعرضهم للمساءلة والاستغلال، دون أدنى دراية بحقيقة المهمة التي استُقدموا من أجلها.
ويطالب عدد من المواطنين الجهات المختصة بفتح تحقيق شامل لكشف ملابسات القضية وتحديد جميع المتورطين، مع تطبيق القانون بحزم على كل من يستغل حاجة الشباب إلى العمل أو يزجّ بهم في أنشطة مشبوهة لا علم لهم بها.
كما دعا متابعون للشأن المحلي إلى تشديد المراقبة على الوسطاء غير القانونيين في استقطاب العمال الموسميين، حمايةً للشباب من الوقوع ضحية تضليل قد تكون له تبعات وخيمة على مستقبلهم.
ويبقى الأمل معقوداً على السلطات المختصة لكشف الحقيقة كاملة وترتيب المسؤوليات، بما يضمن حماية حقوق العمال، ويردع كل من تسوّل له نفسه استغلال حاجة المواطنين إلى لقمة العيش.
