حقل أنشوا بسواحل العرائش يعد أكبر حقل غاز في المملكة..

العرائش نيوز:

سلطت منصة الطاقة المتخصصة، ومقرها واشنطن، الضوء على أبرز حقول النفط والغاز في المغرب، مؤكدة أن المملكة تتوفر على احتياطيات واعدة ومشروعات استراتيجية من شأنها تعزيز أمنها الطاقي وتقليص الاعتماد على واردات الوقود، رغم استمرار التحديات التي تواجه تطوير هذه الموارد.

وأوضحت المنصة، في ملف خاص، أن المغرب يواصل تكثيف جهوده لاستغلال موارده الهيدروكربونية، من خلال تطوير عدد من الحقول البرية والبحرية، في إطار استراتيجية تستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي خلال السنوات المقبلة، ودعم النمو الصناعي وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة.

وأشار التقرير إلى أن حقل أنشوا البحري يعد أكبر حقل غاز في المملكة، باحتياطيات تقدر بنحو 1.4 تريليون قدم مكعبة، مع قدرة إنتاجية متوقعة تصل إلى مليار متر مكعب سنوياً، غير أن تطويره يواجه تحديات بعد انسحاب شركة “إنرجيان” اليونانية خلال سنة 2025.

كما أبرزت المنصة أهمية حقل مسكالة الواقع بحوض الصويرة، باعتباره من أبرز الاكتشافات الغازية التي يعول عليها المغرب لتعزيز الإنتاج المحلي، إلى جانب حقل تندرارة الذي يمثل أحد المشاريع الرئيسية لدعم الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي، خاصة مع استهلاك المملكة نحو مليار متر مكعب سنوياً لتشغيل محطات الكهرباء والقطاع الصناعي.

وأضاف التقرير أن حقل أنوال يواصل مرحلة الاستكشاف تمهيداً للإنتاج التجاري، حيث تتولى شركة “ساوند إنرجي” البريطانية تشغيل المشروع بحصة 75%، فيما يمتلك المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن 25%، وسط توقعات بإسهامه في رفع الإنتاج الوطني من الغاز.

وفي سياق متصل، استعرض الملف حقل غرسيف الذي يحظى باهتمام متزايد بسبب اكتشافات غاز الهيليوم، باعتباره أحد المشاريع التي يمكن أن تعزز أمن الإمدادات الطاقية في المملكة خلال المرحلة المقبلة.

وعلى مستوى النفط، أشار التقرير إلى حقل لاغزيرا، المعروف سابقاً باسم “سيدي موسى”، والذي قدرت بعض الدراسات احتياطياته بنحو 6.1 مليارات برميل من النفط الخام، إلى جانب كميات مهمة من الغاز الطبيعي، ما يجعله من أبرز المشاريع النفطية الواعدة في المغرب.

كما توقف التقرير عند حقل طرفاية، الذي يضم احتياطيات ضخمة من النفط الصخري تقدر بحوالي 22 مليار برميل، رغم أن المشروع لا يزال في مراحله الأولى، في وقت يواصل فيه المغرب البحث عن تطوير موارده النفطية وتقليص فاتورة استيراد الطاقة.

ورغم هذه المؤهلات، أكدت منصة الطاقة أن تطوير حقول النفط والغاز في المغرب لا يزال دون مستوى الطموحات المعلنة، إذ يظل الفحم المصدر الأول لإنتاج الكهرباء بنسبة 61.5%، مقابل ارتفاع مساهمة الطاقات المتجددة إلى نحو 24% وفق بيانات سنة 2025، وهو ما يجعل تسريع استغلال الموارد الغازية والنفطية أحد أبرز رهانات المملكة لتحقيق تحولها الطاقي وتعزيز أمنها الاقتصادي.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.