رغم نمو الاقتصاد.. الجواهري يقر: البطالة والفوارق الاجتماعية ما زالت تؤرق المغاربة

العرائش نيوز:

أكد والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، خلال تقديمه تقرير البنك السنوي أمام الملك محمد السادس، أن التحسن الذي يسجله الاقتصاد الوطني لا ينعكس بالشكل المأمول على الحياة اليومية للمواطنين، رغم تحقيق نسبة نمو بلغت 4.9 في المائة.
وأوضح الجواهري أن هناك فجوة واضحة بين المؤشرات الاقتصادية الإيجابية وبين إحساس المغاربة بواقعهم المعيشي، معتبراً أن النمو المحقق لم ينجح في إحداث أثر ملموس على مستوى التشغيل، حيث لا تزال نسبة البطالة مستقرة في حدود 13 في المائة.
وأشار إلى أن وتيرة الاستثمار تشهد ارتفاعاً، غير أن عائداته لا تتوزع بشكل عادل ولا تنعكس بالقدر الكافي على خلق فرص الشغل، وهو ما يحد من تأثيره على تحسين الأوضاع الاجتماعية.
وسجل والي بنك المغرب استمرار الفوارق الاجتماعية، معتبراً أن ذلك يعزز شعور شريحة واسعة من المواطنين بأن ثمار التنمية لا تصل إلى الجميع، وأن المغرب لا يزال يعرف تفاوتاً في وتيرة الاستفادة من النمو الاقتصادي.
وفي ما يتعلق بالدعم الاجتماعي، شدد الجواهري على أهمية تحسين آليات الاستهداف، بما يضمن توجيه الموارد العمومية بشكل أكثر دقة نحو الفئات الأكثر هشاشة واستحقاقاً.
كما دعا إلى تعزيز مساهمة القطاع الخاص في تحريك الاقتصاد وخلق فرص العمل، مشيراً إلى أن دوره الحالي لا يزال دون المستوى المطلوب لتحقيق التنمية المنشودة.
وأكد والي بنك المغرب ضرورة تسريع عدد من الإصلاحات الهيكلية المؤجلة، وفي مقدمتها إصلاح أنظمة التقاعد، وترشيد النفقات العمومية، ومراجعة القانون التنظيمي لقانون المالية، بما يواكب التحديات الاقتصادية الراهنة.
وختم الجواهري بالتأكيد على أهمية الإسراع في إحداث مخزون استراتيجي للمواد الأساسية، باعتباره ورشاً حيوياً من شأنه تعزيز الأمن الاقتصادي وضمان مواجهة الأزمات والاضطرابات المحتملة.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.