العرائش نيوز:
تحولت أجواء الفرح والابتهاج التي شهدتها إسبانيا عقب التتويج بلقب كأس العالم إلى مأساة مؤلمة خيّم عليها الحزن والصدمة، إثر حادث مأساوي أودى بحياة فتى يبلغ من العمر 13 عاماً، خلال الاحتفالات التي أقيمت فجر اليوم بمدينة سيوداد رودريغو التابعة لمقاطعة سلامنكا.
وقعت الفاجعة عندما تجمعت أعداد كبيرة من المشجعين والمحتفلين بفوز المنتخب الإسباني حول وفي محيط نافورة “غلورييتا ديل أربول غورودو” (Glorieta del Árbol Gordo) الشهيرة بالمدينة. وبسبب الازدحام الشديد والضغط الثقيل على هيكل النافورة، انهارت أجزاء حجرية منها فجأة، لتسقط مباشرة على الفتى وعدد من الموجودين ببعين المكان.
ورغم التدخل السريع لعناصر الشرطة المحلية والسكان لإزالة الأنقاض ونقل الفتى للرعاية الطبية، إلا أنه فارق الحياة متأثراً بإصاباته البليغة. كما أسفر الحادث عن إصابة ثلاثة أشخاص آخرين بجروح خطيرة، تم نقلهم على وجه السرعة إلى المركز الصحي بالمدينة لتلقي العلاجات الضرورية.
استنفرت السلطات المحلية والولائية مختلف أجهزتها لمواجهة تداعيات الحادث؛ حيث هرعت إلى موقع الفاجعة فرق الحرس المدني، والشرطة، ورجال الإطفاء، وسيارات الإسعاف. كما جرى تفعيل فريق الدعم النفسي والاجتماعي لمرافقة أسرة الضحية والمصابين لمساعدتهم على تجاوز هذه الصدمة القاسية.
في تعقيب رسمي على الفاجعة، أعربت بلدية سيوداد رودريغو عن بالغ حزنها وأسفها الشديدين، مشيرة إلى أن ليلة الفرح التاريخي بالتتويج الكروي انقلبت في لحظة إلى ليلة حزن هزت أركان المدينة بأكملها. وقدمت البلدية أحر التعازي والمواساة لعائلة الفتى الراحل وأصدقائه، متمنية الشفاء العاجل للمصابين.
وأعلنت السلطات المحلية رسمياً تنكيس الأعلام فوق كافة المباني والمؤسسات الرسمية بالمدينة لمدة ثلاثة أيام (من 20 إلى 22 يوليوز)، إعلانًا للحداد على روح الفتى الراحل، في مشهد إنساني يعكس حسرة أهالي المدينة على انتهاء ليلة النصر بكارثة مؤلمة.
