العرائش نيوز:
عقد الأخ نزار بركة Nizar Baraka، الأمين العام لحزب الاستقلال، ووكيل لائحة الحزب في الانتخابات التشريعية بالدائرة المحلية العرائش، يوم الأربعاء 16 شتنبر 2026 بمدينة القصر الكبير، لقاء تواصليا مع ممثلي المجلس الجهوي لعدول استئنافية طنجة، وذلك بمشاركة الأخ عبد العالم الهنا، وصيف وكيل اللائحة، وباقي مرشحي الحزب، وبحضور الأخ حسن عامر، المفتش الإقليمي للحزب، والأخ رفيق بلقرشي، نائب رئيس مجلس جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، وثلة من منتخبي الحزب وأطره ومناضلاته ومناضليه بالمدينة.

وقبل انطلاق أشغال اللقاء التواصلي، تمت قراءة سورة الفاتحة ترحما على فقيد الحزب والوطن المناضل الاستقلالي الغيور والمجاهد الكبير الأخ عبد الحق التازي تغمده الله برحمته الواسعة.

وفي مستهل كلمته، أكد الأخ نزار بركة أن هذا اللقاء يأتي امتدادا لسلسلة من اللقاءات التي جمعت الحزب بممثلي العدول، تجديدا لوفاء حزب الاستقلال لهذه الفئة المهنية التي تضطلع بمهام أساسية داخل المجتمع، مستحضرا ما أبانت عنه من حس وطني خلال مرحلة الحركة الوطنية، وإسهامها في بناء المغرب المستقل ومواكبة التحولات التي عرفتها المملكة.

وأبرز أن البرنامج الانتخابي للحزب يولي عناية خاصة لتقوية الأسرة في ظل ما تواجهه من تحديات، في مقدمتها عزوف فئات واسعة من الشباب عن الزواج وارتفاع حالات الطلاق، بما يخلفه ذلك من آثار على الأطفال وما يفضي إليه من تفقير لعدد من الأسر، مشددا على الإسهام الذي يمكن أن يقدمه العدول في مجال الوساطة الأسرية.

كما ذكر بأن الحزب وقف إلى جانبهم خلال مناقشة القانون المنظم لمهنتهم، إذ قدم جملة من التعديلات داخل الأغلبية الحكومية، معتبرا أن ما تحقق من مكتسبات، وإن لم يرق إلى مستوى التطلعات، يظل قابلا للتجويد في المراحل المقبلة، بالنظر إلى ما تحظى به هذه المهنة من ثقة لدى المواطنين، وما تؤديه من وظائف قيمية واقتصادية واجتماعية.

وعلى صعيد آخر، اعتبر الأخ الأمين العام أن القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين تمثل أولوية المرحلة المقبلة، موضحا أن الحزب اشتغل على ثلاث روافع، تتمثل في تحسين الدخل وتخفيف العبء الضريبي عليه، وضبط الأسعار وخفضها عبر تقليص الوساطات، وربط ذلك بتعزيز السيادة الوطنية في المجالات الطاقية والغذائية والمائية والصحية والصناعية والتكنولوجية، في ظل سياق دولي مضطرب قد يحول دون حصول المواطن على مواد أساسية في الوقت المناسب وبالثمن المناسب، مؤكدا أن الاستقلال في تصور الحزب لا يقتصر على بعده الترابي، بل يمتد إلى الاستقلال الاقتصادي والفكري والاجتماعي، بما يصون كرامة المواطنين ويخرجهم من دائرة الفقر والهشاشة والجهل.

كما توقف الأخ بركة عند ما تتعرض له منظومة القيم من تهديد، بفعل أفكار دخيلة وما تروج له منصات التواصل الاجتماعي من ثقافة الربح السريع التي تفصل تحسين ظروف العيش عن الجهد وتراكم التجربة، وتكرس لدى الشباب ما وصفه بـ”ديكتاتورية الآنية”، محذرا من تنامي النزعة الأنانية، مستحضرا تركيز الزعيم علال الفاسي في كتابه “النقد الذاتي” على محاربتها، ومعتبرا أن ثقافة الجشع التي برزت مؤخرا في الأسعار أحد تجلياتها، إلى جانب تراجع التماسك الأسري وتآكل الثقة بين الأفراد وفي المؤسسات المنتخبة والإدارة والمعاملات، ليخلص إلى أن إعادة بناء الثقة تشكل الرهان الأكبر للحزب، إذ لا يمكن لأي مجتمع أن يتطور بدونها.

وفي السياق ذاته، أوضح الأخ نزار بركة أن شعار “وطني، مستقبلي” الذي اختاره الحزب لهذه المحطة يعكس ضرورة التعبئة الجماعية لمواجهة التحديات المطروحة، وفي مقدمتها تنزيل الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية وطي هذا النزاع المفتعل بصفة نهائية، وجعل المغرب قوة إقليمية معترفا بها دوليا تسودها العدالة الاجتماعية والمجالية، كما يحيل على التوزيع العادل والمنصف لثمار النمو، بما يتيح لكل مواطن مشروعا مستقبليا داخل وطنه.

#وطني_مستقبلي #حزب_الاستقلال #الانتخابات_التشريعية
#اقتراع_23_شتنبر_2026 #القصر_الكبير
