العرائش نيوز:
يخوض الدكتور صلاح الدين البقالي يخلف، وكيل لائحة حزب الاتحاد الدستوري بدائرة إقليم العرائش، حملته الانتخابية من الميدان، عبر جولات ولقاءات مباشرة مع ساكنة القصر الكبير ومختلف مناطق الإقليم، في محاولة لتقديم برنامجه الانتخابي والإنصات إلى انتظارات المواطنين وانشغالاتهم اليومية.

وتشهد مدينة القصر الكبير تحركاً ميدانياً لافتاً ضمن الحملة، شمل عدداً من الأحياء والشوارع، حيث حرص البقالي يخلف وفريق حملته على التواصل المباشر مع المواطنين، والتعريف بأبرز مضامين البرنامج الانتخابي لحزب الاتحاد الدستوري.
ويحمل البرنامج شعار «من الأولويات إلى الأثر»، في إشارة إلى تبني مقاربة تركز، وفق القائمين عليه، على الانتقال من تشخيص المشاكل وتقديم الوعود إلى تحديد الأولويات وتتبع المشاريع وقياس مدى انعكاسها على حياة المواطنين.

الفيضانات.. أولوية لا تحتمل التأجيل
ويأتي ملف الفيضانات والحماية من المخاطر الطبيعية في مقدمة الأولويات، خصوصاً بالنسبة للقصر الكبير والمناطق المعرضة للفيضانات.
ويقترح البرنامج تأهيل شبكات تصريف مياه الأمطار، وصيانة المجاري والقنوات، واعتماد أنظمة للإنذار المبكر، إلى جانب وضع مخططات للإخلاء والتدخل، بهدف الحد من الخسائر وحماية السكان والممتلكات والأنشطة الفلاحية.
الصحة.. المواطن يريد خدمة تحفظ وقته وكرامته
وفي القطاع الصحي، يطرح البرنامج تصوراً يتجاوز توفير المؤسسات الصحية إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتشمل المقترحات تعزيز الموارد البشرية من أطباء وأطر صحية، وتقوية خدمات المستعجلات والإنعاش والتخدير، ودعم منظومة سيارات الإسعاف، خصوصاً بالعالم القروي، فضلاً عن تحسين المواعيد والفحوصات ومسار إحالة المرضى بين المؤسسات الصحية.
الطرق والنقل.. فك العزلة شرط للتنمية
ويعتبر البرنامج أن التنمية تظل محدودة ما لم يتمكن المواطن من الوصول بسهولة إلى المستشفى والمدرسة والسوق والإدارة.

ومن بين الأولويات المطروحة تحسين الطرق الوطنية والجهوية والإقليمية، وتطوير النقل بين المدن والجماعات، وتعزيز النقل المدرسي بالعالم القروي، وتقوية الربط بين القصر الكبير والعرائش، مع طرح إمكانية إعادة الاعتبار للربط السككي وتحسين الولوج إلى المناطق الفلاحية.
الشباب.. الاستثمار في المستقبل
ويضع البرنامج الشباب ضمن محاور العمل الأساسية، من خلال تصور يسعى إلى تحويل دور الشباب من فضاءات للترفيه إلى منصات للتكوين وصناعة الفرص.
ويقترح في هذا السياق تكوينات مرتبطة بحاجيات الاقتصاد المحلي، وتطوير المهارات الرقمية، وتشجيع ريادة الأعمال، ودعم الرياضة والثقافة والفنون، إلى جانب توفير فضاءات للعمل المشترك ومواكبة الشباب الراغبين في إنشاء المقاولات والمشاريع.
السكن والتعمير.. كيف سيعيش المواطن في المدينة؟
وفي ملف السكن والتعمير، يطرح البرنامج سؤالاً مركزياً: قبل أن نبني مدينة جديدة، كيف سيعيش فيها المواطن؟
ويشمل التصور معالجة السكن غير اللائق، والتعامل مع الدور الآيلة للسقوط، وتحسين تصاميم التهيئة، وتعزيز التجهيزات العمومية، خاصة المدارس والمراكز الصحية، فضلاً عن توفير المساحات الخضراء وتحسين النقل والولوج داخل المدن.
الفلاحة والبحر والسياحة.. ثروات تبحث عن قيمة مضافة
اقتصادياً، يركز البرنامج على القطاعات التي تشكل إحدى أهم نقاط قوة إقليم العرائش، وفي مقدمتها الفلاحة والصيد البحري والسياحة.
ففي المجال الفلاحي، لا يكتفي البرنامج بالدعوة إلى رفع الإنتاج، بل يراهن على تثمين المنتجات محلياً عبر التحويل والتبريد واللوجستيك والتسويق، بما يسمح بخلق قيمة مضافة واستثمارات وفرص شغل.
وفي قطاع الصيد البحري، يقترح تطوير سلسلة متكاملة تبدأ من الصيد وتمتد إلى التثمين والتحويل والصناعات والخدمات المرتبطة بالقطاع.
أما السياحة، فيراهن البرنامج على المؤهلات الطبيعية والتاريخية والثقافية التي تزخر بها العرائش، وتحويلها إلى رافعة اقتصادية من خلال تطوير الخدمات وتشجيع الاستثمار السياحي وخلق فرص شغل جديدة.
«من المشروع إلى الأثر».. هكذا يقدم البقالي يخلف رؤيته للعمل البرلماني
ولا يتوقف البرنامج عند تحديد الملفات، بل يطرح طريقة مختلفة للتعامل معها تحت عنوان «من المشروع إلى الأثر».
فالمقاربة المقترحة تقوم على عدم الاكتفاء بالسؤال: ماذا سننجز؟ وإنما أيضاً: متى سينجز المشروع؟ بأي موارد؟ ما النتائج المنتظرة؟ وهل وصل أثره فعلاً إلى المواطن؟
ويربط البرنامج مهمة البرلماني بأدوار التشريع والمراقبة وطرح الأسئلة والترافع وتتبع تنفيذ المشاريع، مع اعتماد آليات للحكامة تقوم على المراقبة والتتبع وقياس النتائج.
وبحسب هذا التصور، فإن الرهان لا ينبغي أن يكون على كثرة الوعود الانتخابية، وإنما على القدرة على ترتيب الأولويات، وربط الملفات، واستثمار الإمكانيات، وتتبع التنفيذ وقياس الأثر.
ويقدم صلاح الدين البقالي يخلف ترشحه باعتباره امتداداً لمسار مهني وأكاديمي راكم خلاله أكثر من عقدين من التجربة في الإدارة العمومية، خاصة في مجالات الحكامة والتدبير العمومي، وهندسة الميزانية وتدقيق الحسابات، وإعداد البرامج والمشاريع والتعاون الدولي وبناء الشراكات.
وعلى المستوى الأكاديمي، يحمل شهادة الدكتوراه في العلوم، وماستراً في التدبير العمومي من ISCAE بالرباط، إلى جانب تكوين أكاديمي في مجال البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي، فضلاً عن مساهماته في مجال البحث العلمي ونشر أبحاث في مجلات دولية محكمة.
كما راكم تجربة في المجال الرياضي والجمعوي، من خلال ممارسة كرة القدم ضمن فرق مغربية وأجنبية، وتولي مهمة منسق مبادرة إنقاذ النادي الرياضي القصري لكرة القدم سنة 2024، إضافة إلى عضويته في جمعية «قصراوة حول العالم».
وبهذه الخلفية، يخوض البقالي يخلف تجربته السياسية باعتباره وجهاً جديداً في العمل السياسي، يسعى إلى تقديم نفسه كمرشح يجمع بين الخبرة المهنية والتكوين الأكاديمي والعمل الميداني، واضعاً شعار «من الأولويات إلى الأثر» عنواناً مركزياً لحملته الانتخابية بإقليم العرائش.
