العرائش نيوز:
شهد قطاع الصيد البحري بالمغرب، في أكثر من مناسبة ومع تواصل التقلبات في الأسواق الطاقية، صدور بلاغات وبيانات متكررة من طرف النقابات المهنية وجمعيات ربابنة وبحارة الصيد (الساحلي والتقليدي)، والتي تعبر من خلالها عن قلقها البالغ وإدانتها لارتفاع أسعار المحروقات لا سيما مادة الغازوال.
تؤكد النقابات المهنية في بياناتها أن المحروقات تمثل العصب الأساسي وعملية الاستدامة في قطاع الصيد البحري، إذ تستحوذ على نسبة هائلة من تكاليف الرحلة البحرية الواحدة. ومع استمرار ارتفاع أسعارها، أصبحت مراكب الصيد الساحلي وقوارب الصيد التقليدي تواجه عجزاً مالياً حاداً يهدد استمرارية نشاطها.
حذرت العديد من البيانات النقابية مراراً من أن استمرار هذا الغلاء يدفع أصحاب المراكب والربابنة إلى التفكير بجدية في توقيف إبحار المراكب أو تقليص عدد رحلات الصيد، نظراً لأن تكلفة الخروج للبحر باتت تفوق أحياناً قيمة الأسماك المصطادة والمبرمجة للبيع، وهو ما ينذر بشلل تدريجي للقطاع.
تسلط البيانات الضوء على الوضع الاجتماعي المتأزم للبحارة وعائلاتهم، حيث يعتمد جزء كبير من العاملين في القطاع على نظام الأجور المرتبط بالإنتاج (الحصص أو النسبة من المبيعات). وتوقف المراكب أو ضعف المردودية ينعكس مباشرة على قدرتهم المعيشية ويدخلهم في دائرة الفقر والبطالة الموسمية.
توجه النقابات في بياناتها أصابع الاتهام لغياب إجراءات حكومية ناجعة ومواكبة، وتطالب السلطات المعنية (وزارة الفلاحة والصيد البحري، ووزارة الانتقال الطاقي) بضرورة إقرار دعم استثنائي ومباشر للمحروقات الموجهة للبحارة، أو إيجاد صيغة لتخفيض سعر الغازوال البحري (مثل اعتماد نظام “الكازوال المهني” أو تسقيف الأسعار)، لحماية المنظومة الاقتصادية للبحر وتفادي انهيار سلاسل الإمداد السمكي في الأسواق الوطنية.
