وزارة التعليم تشدد مراقبة غياب التلاميذ.. تعليمات صارمة وتدقيق أسبوعي عبر «مسار»..

العرائش نيوز:

شددت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إجراءاتها لمراقبة غياب التلميذات والتلاميذ بالمؤسسات التعليمية، داعية إلى تسجيل وتحيين معطيات الغياب بشكل يومي وفوري عبر منظومة «مسار»، مع إخضاع العملية لتتبع منتظم على المستويين الجهوي والمركزي.

وجاء ذلك في مراسلة وجهتها الوزارة، بتاريخ 17 شتنبر الجاري، إلى مديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديرين الإقليميين، أكدت فيها أن المؤشرات اليومية المستخرجة من منظومة «مسار» أظهرت ضعفاً ملحوظاً في مسك وتحيين معطيات تغيبات التلاميذ منذ بداية الموسم الدراسي الحالي، وذلك على مستوى عدد كبير من المؤسسات التعليمية.

وأمام هذه الوضعية، دعت الوزارة المسؤولين التربويين إلى اتخاذ التدابير اللازمة بشكل فوري وصارم لضمان تسجيل حالات الغياب وتحيينها بانتظام، مؤكدة عدم وجود مبررات لتأخر أو امتناع الأساتذة ومديري المؤسسات والأطر الإدارية المعنية عن إدخال هذه المعطيات إلى المنظومة الرقمية.

وترى الوزارة أن ضبط الغياب بشكل آني يكتسي أهمية خاصة في رصد حالات التغيب المتكرر، بما يسمح بالتدخل في وقت مبكر للحيلولة دون تحول الغياب المتواصل إلى انقطاع نهائي عن الدراسة.

كما أكدت على أهمية توفير معطيات دقيقة ومحينة حول مواظبة التلاميذ، بما يتيح للأسر التفاعل بسرعة مع حالات غياب أبنائها وبناتها، ويعزز دور المؤسسات التعليمية في تتبع التمدرس واليقظة بشأن التلاميذ المهددين بالانقطاع.

وفي إطار تنزيل هذه الإجراءات، طالبت الوزارة الأكاديميات والمديريات الإقليمية بتكثيف التواصل مع مديري المؤسسات وأطر الإدارة التربوية والأساتذة، وتحسيسهم بمسؤولياتهم في مجال تتبع المواظبة وتسجيل حالات الغياب.

ولم تقتصر التعليمات على دعوة المؤسسات إلى تحيين المعطيات، إذ طلبت الوزارة موافاتها بشكل أسبوعي بوضعية الإنجاز والتدابير المتخذة لضمان المسك اليومي والمنتظم لمعطيات الغياب عبر منظومة «مسار».

كما أعلنت أن مؤشرات تسجيل الغياب ستظل خاضعة لتتبع مستمر على المستوى المركزي، على أن يتم تقييم مستوى انخراط الأكاديميات والمديريات الإقليمية والمؤسسات التعليمية في تنفيذ هذه العملية، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان الالتزام بالتوجيهات الصادرة في هذا الشأن.

وتراهن الوزارة من خلال هذا التشديد على تحويل تسجيل الغياب من مجرد إجراء إداري إلى أداة للرصد المبكر للتلاميذ الذين قد يكونون عرضة للانقطاع عن الدراسة، بما يسمح بالتدخل قبل تفاقم الغياب وتحوله إلى هدر مدرسي.

وتأتي هذه الإجراءات في سياق توجه الوزارة نحو تعزيز التتبع الرقمي للمواظبة المدرسية، ضمن مجموعة من التدابير والمراسلات الرامية إلى الحد من الغياب والانقطاع عن الدراسة، بما في ذلك الإجراءات المرتبطة بتجربة «إعداديات الريادة».


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.