تدافع وإصابات بسبتة المحتلة خلال نقل آلاف المهاجرين إلى مخيم الميناء

العرائش نيوز :

شهدت مدينة سبتة المحتلة، صباح اليوم الجمعة 18 شتنبر الجاري ، حالة من التوتر والتدافع أثناء شروع السلطات الإسبانية في نقل آلاف المهاجرين المتجمعين على عدد من شواطئ المدينة إلى مخيم مؤقت أقيم داخل الميناء، في عملية تحولت في بدايتها إلى فوضى استدعت تدخل وحدات مكافحة الشغب.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، اندفع عدد كبير من المهاجرين نحو الميناء بالتزامن مع بدء إخلاء التجمعات الموجودة بشاطئي بنيتيز والترامبولين، وسط تخوفات من عدم تمكن الجميع من دخول مركز الإيواء الجديد، نظراً للفارق الكبير بين عدد المتواجدين والطاقة الاستيعابية للمخيم.

وتحدثت المصادر ذاتها عن تسجيل إصابات في صفوف المهاجرين خلال التدخل الأمني، مشيرة إلى ظهور الدماء على وجوه بعضهم، فيما عانى آخرون من سيلان الدموع بعد تعرضهم لمادة لم تحدد طبيعتها. كما أشارت تقارير إعلامية إلى سماع دوي انفجارات أثناء تدخل قوات الأمن لاحتواء الوضع.

وأظهرت مشاهد من عين المكان أعداداً كبيرة من المهاجرين وهم يركضون في اتجاه الميناء، في وقت انتشرت فيه عناصر الشرطة الوطنية والحرس المدني بأعداد كبيرة، قبل فرض طوق أمني حول المنطقة وتنظيم عملية إدخال المهاجرين إلى المخيم على دفعات.

ووفق وكالة “أوروبا برس”، طلب الحرس المدني تعزيزات من الشرطة الوطنية بعدما خرجت عملية النقل عن مسارها الأول، مع شروع أعداد كبيرة من المهاجرين في الركض باتجاه المركز الجديد، الأمر الذي دفع القوات الأمنية إلى التدخل لمنع اتساع نطاق التدافع.

ويرتبط جزء من التوتر بالطاقة الاستيعابية المحدودة للمخيم، الذي يمكنه استقبال نحو 1800 شخص، في حين تفيد التقديرات بوجود أكثر من 4 آلاف مهاجر في الشاطئين اللذين بدأت منهما عملية الإخلاء. ودفع هذا الوضع عدداً من المهاجرين إلى محاولة الوصول مبكراً إلى المنشأة، تفادياً لاحتمال عدم توفر أماكن لهم.

وكانت السلطات الإسبانية قد أعطت، في حدود الساعة السابعة والربع صباحاً، انطلاقة رسمية لعملية نقل المهاجرين، وذلك عقب صدور قرار قضائي سمح باستمرار تشغيل المخيم المقام داخل الميناء، رغم الاعتراضات التي سبق أن أثارتها نقابة أمنية على خلفية وجود المنشأة داخل منطقة تعتبر ذات طابع حساس.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تداعيات موجة الهجرة التي شهدتها سبتة نهاية يوليوز الماضي، والتي نقلت الضغط من محيط الحدود إلى داخل المدينة، بعدما وجدت السلطات الإسبانية نفسها أمام أعداد كبيرة من المهاجرين وحاجة متزايدة إلى توفير أماكن للإيواء والاستقبال.

ومع محدودية الطاقة الاستيعابية لمراكز الإيواء، اضطر جزء من المهاجرين إلى التجمع في مناطق مفتوحة، من بينها الشواطئ، قبل أن تبدأ السلطات في تنظيم عمليات نقلهم إلى مواقع مخصصة للاستقبال.

وأعاد التدخل الأمني صباح الجمعة إلى الواجهة صعوبة تدبير ملف المهاجرين داخل سبتة، إذ تحولت عملية كان يفترض أن تقتصر على نقل وإيواء الوافدين إلى مشهد من التدافع والانتشار الأمني المكثف، قبل أن تتمكن السلطات من استعادة السيطرة على الوضع والبدء في إدخال المهاجرين إلى المخيم بشكل تدريجي وعلى مجموعات.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.