العرائش نيوز:
تشهد شوارع وأزقة قلب مدينة العرائش ظاهرة بيئية ومشهدية مقلقة، تتمثل في تنامي ممارسات غير مسؤولة من قبل العديد من أرباب المحلات التجارية والمطاعم ومحلات الوجبات الخفيفة (السناكات)، والتي تساهم في تشويه الوجه الحضري للمدينة وتحويل مراكزها الحيوية إلى مكبات عشوائية للنفايات.
وفي تفاصيل هذه الظاهرة، تعمد هذه المحلات التجارية والغذائية، فور الانتهاء من عملها وإغلاق أبوابها ليلاً، إلى التخلص من مخلفاتها اليومية من أزبال وبقايا طعام بطريقة عشوائية. وعوض تكبد عناء نقل هذه النفايات لبضعة أمتار ووضعها في الأماكن ومطارح النفايات المخصصة لها، يتم تكديسها مباشرة أمام واجهات هذه المحلات.
ويكمن الخطر الأكبر لهذه السلوكيات في موقع هذه المحلات، التي تتمركز في الشرايين الرئيسية والقلب النابض لمدينة العرائش. فبدل أن تعكس هذه الشوارع الحيوية رونق المدينة وجماليتها، أصبحت تتحول تدريجياً، وبفعل هذه التصرفات المتكررة، إلى “مزبلة حقيقية” مفتوحة، مما يهدد الصحة العامة ويسيء بشكل مباشر لجاذبية المدينة أمام ساكنتها وزوارها.
وأمام تفاقم هذا الوضع البيئي، تتعالى الأصوات المطالبة بضرورة القطع مع هذه الممارسات المشينة. وفي ظل استمرار هذه الظاهرة، يتضح جلياً أن الرهان على مجرد وعي بعض المواطنين أو التجار لم يعد كافياً للحد منها.
وبات من الضروري والمستعجل تدخل حازم وصارم من قبل الجهات المسؤولة، وعلى رأسها مجلس جماعة العرائش والسلطات المحلية، باعتبارها الجهات المنوط بها قانونياً السهر على ضمان الأمن والنظام العام وحفظ الصحة داخل المجال الحضري. ويتطلب الأمر تفعيل آليات المراقبة المستمرة، وتطبيق القوانين الزجرية وفرض غرامات على المخالفين، لإعادة الاعتبار للمجال العام والحفاظ على نظافة وجمالية مدينة العرائش.
