العرائش نيوز:
رفعت السلطات الأمنية المغربية مستوى جاهزيتها وتأهبها الأمني بمحيط مدينة الفنيدق والمناطق المتاخمة لمدينة سبتة المحتلة، وذلك عقب تداول دعوات جديدة عبر منصات التواصل الاجتماعي تطالب بتنظيم محاولة عبور جماعي نحو الثغر المحتل يوم 15 غشت الجاري.
وتجسدت الإجراءات الاحترازية في فرض مراقبة صارمة على المحاور الطرقية والمنافذ الساحلية والمسالك المؤدية إلى الفنيدق وبليونش ومحيط الفحص أنجرة. كما تم تشديد الرقابة بالسدود القضائية (الحواجز الأمنية) على مداخل مدينتي تطوان والمضيق، حيث تخضع وسائل النقل العمومي والحافلات وسيارات الأجرة القادمة من مختلف المدن المغربية لتفتيش دقيق ورصد زمني لرصد أي تحركات مشتبه فيها ترتبط برغبة العبور غير النظامي.
وعلى المستوى الميداني، عززت القوات الأمنية دورياتها في المسالك الوعرة والغابات المحاذية للسياج الحدودي، بالتزامن مع تمشيط ومراقبة للشريط الساحلي تحسباً لأي محاولات للالتفاف على معبر باب سبتة أو التسلل سباحة. واكتملت هذه التدابير بمباشرة السلطات المحلية أشغال تقوية وصيانة الحواجز والسياج الحدودي على امتداد الشاطئ المحاذي للفنيدق لتأمين النقاط الحساسة.
وتأتي هذه التعبئة الاستباقية لتفادي تكرار سيناريو العبور الجماعي الذي شهدته المنطقة في 30 يوليوز الماضي، حينما تدفق آلاف الأشخاص ونفذوا محاولة عبور حاشدة استدعت تدخلاً أمنياً واسعاً وأعقبتها عمليات إعادة للوافدين من قبل السلطات الإسبانية.
كما تراهن الخطة الأمنية الحالية على منع تشكل التجمعات البشرية الكبيرة قبل وصولها إلى النقاط الحدودية، خاصة بعد رصد انتقال الداعين لهذه المحاولات إلى العمل عبر مجموعات مغلقة لتنسيق خطط التحرك والتجمع.
يُذكر أن وزارة الداخلية كانت قد حذرت في مناسبات سابقة من الانسياق وراء الشائعات والمعلومات المضللة التي تروجها شبكات الهجرة غير النظامية على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة على خطورة هذه المحاولات على حياة المشاركين، ولا سيما القاصرين والشباب.
