العراىش نيوز:
في المشهد الحضري، تشكل الأشجار الرئة التي تتنفس بها المدينة والمجال الجمالي الذي يستظل به المواطنون. غير أن هذه المشاهد الخضراء باتت تستهدف بسلوكيات طائشة واعتداءات مجردة من الحس البيئي والمسؤولية القانونية.
وقد شهدت منطقة جنان فرانسيس بالعرائش مؤخراً واقعة صادمة أثارت غضب الساكنة والفاعلين الجمعويين، بعدما أقدم أحد الأشخاص على قطع شجرة مكتملة النمو والتطاول على الفضاء العام بدون ترخيص ولا موجبات قانونية، في تمظهر صارخ للاستهتار بالحق العام والتوازن البيئي.

لم تعد هذه الواقعة معزولة، بل تعكس ظاهرة نبه إليها الكثيرون؛ حيث يتصرف عدد من أصحاب المحلات التجارية والمقاهي في الملك العمومي وكأنه ملكية خاصة. ويلجأ البعض منهم إلى قطع الأشجار أو إتلافها لحجبها واجهات محلاتهم أو لتوسيع مساحات الاستغلال العشوائي، متجاهلين أن هذه الأشجار ملك للجميع وتؤدي دوراً بيئياً وصحياً لا غنى عنه.
يجهل الكثيرون أن قطع الأشجار أو إتلافها ليس مجرد مخالفة بل جريمة صريحة يعاقب عليها التشريع المغربي بعقوبات سالبة للحرية وغرامات مالية مشددة، لحماية الثروة الغابوية والمجال الأخضر
