العرائش نيوز:
تشهد مدينة طنجة على وقع تطورات سياسية وقضائية متسارعة، إثر تفجر فضيحة شبهات التلاعب الانتخابي بمركز التصويت “مدرسة القدس” (منطقة كسبراطا)، وهي القضية التي ألقت بظلالها الثقيلة على المشهد المحلي، وربطت اسم عمدة المدينة، منير الليموري، بمسلسل الاستدعاءات والتحقيقات الجارية.
نفي قاطع لـ “شائعة الفرار”
وفي خضم تداول أنباء واسعة على منصات التواصل الاجتماعي وبعض المنابر الإعلامية حول “فرار” عمدة طنجة خارج أرض الوطن لتفادي المساءلة القضائية على خلفية ذكر اسمه من طرف أحد الموظفين أو الموقوفين في ملف “أوراق مدرسة القدس”، خرج منير الليموري عن صمته. فقد نفى، في تصريحات صحفية، بشكل قاطع كل ما راج حول هروبه، مؤكداً أنه يوجد خارج التراب الوطني لأسباب شخصية وبحته رفقة أسرته لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، وأنه سيعيل النظر في شؤونه ويعود إلى المغرب مع بداية الأسبوع المقبل لوضع نفسه رهن إشارة العدالة والمصالح المختصة للتحقيق معه إذا استدعت الضرورة ذلك.
خلفيات الأزمة: فيديو الصندوق الزجاجي وحقيبة الأوراق
تعود فصول الأزمة إلى يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، تاريخ إجراء الانتخابات التشريعية، حيث تحول مركز الاقتراع بمدرسة القدس إلى بؤرة توتر واحتجاجات عارمة بعد انتشار مقطع فيديو يوثق لوجود أغلفة بيضاء وصندوق زجاجي تثير الشكوك، بالتزامن مع توقيف شخص كان بحوزته حقيبة مليئة بالأوراق الانتخابية المشبوهة. هذا الوضع دفع الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة إلى إصدار أمر بفتح بحث قضائي عاجل لكشف ملابسات الفيديو وتحديد كافة المسؤوليات القانونية المترتبة عنها.
متابعة إعلامية واسعة واهتمام إسباني
وقد حظيت هذه التطورات الميدانية والقضائية باهتمام إعلامي واسع، امتد ليشمل الصحافة الإسبانية المجاورة التي واكبت تداعيات الأزمة الانتخابية في طنجة بحكم القرب الجغرافي وحساسية المشهد السياسي المحلي بالمنطقة الشمالية للمملكة، مسلطة الضوء على تداعيات سقوط أسماء وازنة في فخ التحقيقات القضائية المرتبطة بنزاهة الاستحقاق التشريعي.
وبينما يتشبث عمدة طنجة ببراءته ونفي أي نية للتهرب من المساءلة، تبقى الأيام القليلة القادمة كفيلة بتوضيح مخرجات الأبحاث القضائية التي تشرف عليها النيابة العامة لمعرفة الحقيقة الكاملة وراء “صندوق مدرسة القدس”.
