العرائش نيوز :
القصر الكبير.. اليسار يفتح ملف «النقط السوداء» والمنازل الآيلة للسقوط
صعّدت فيدرالية اليسار الديمقراطي بمدينة القصر الكبير لهجتها بشأن عدد من ملفات السلامة العامة بالمدينة، عقب حادثة السير المميتة التي شهدتها قنطرة سيدي سلامة، وما أعقبها من انهيار جزئي لمنزل بحي الديوان، ثم انهيار سور بدرب الطرنباطي بحي سوق الصغير.
وقالت الفيدرالية، في بلاغ موجه إلى الرأي العام المحلي، إنها تابعت بـ«قلق وغضب» حادثة قنطرة سيدي سلامة، معتبرة أن ما وقع لا ينبغي التعامل معه باعتباره مجرد حادث عرضي، في ظل ما تصفه بـ«تعدد الحوادث» بهذه النقطة، وما يثار بشأن شروط السلامة بالقنطرة ومحيطها.
وأضاف البلاغ أن استمرار وجود نقطة خطرة معروفة، دون تدخلات استباقية بالسرعة والجدية المطلوبتين، يطرح، بحسب الفيدرالية، أسئلة حول مسؤولية الجهات المعنية في تدبير سلامة المواطنين وضمان حقهم في التنقل الآمن.
وانتقدت الفيدرالية ما وصفته بمنطق «انتظار وقوع الفاجعة» قبل التحرك، معتبرة أن مسؤولية الجهات العمومية لا تقتصر على معاينة الأضرار وتقديم الوعود بعد وقوع الحوادث، وإنما تقتضي اتخاذ إجراءات وقائية تحول دون وقوعها.
وفي سياق متصل، أعاد انهيار جزء من منزل بحي الديوان، إلى جانب انهيار أحد الأسوار بدرب الطرنباطي بحي سوق الصغير، ملف المباني الآيلة للسقوط إلى واجهة النقاش المحلي.
وأشارت الفيدرالية إلى أن معطيات متداولة سبق أن تحدثت عن إحصاء أكثر من ألف منزل مهدد بالانهيار بمدينة القصر الكبير، معتبرة أن خطورة الرقم تزداد عندما لا تتحول عمليات الإحصاء إلى إجراءات عملية لحماية السكان وإعادة إسكان الأسر المهددة ومعالجة وضعية المباني الخطرة.
وتساءلت الفيدرالية: «ما جدوى إحصاء أكثر من ألف منزل إذا كنا سننتظر سقوطها فوق رؤوس ساكنيها؟»
وطالبت فيدرالية اليسار الديمقراطي بالقصر الكبير بفتح تحقيق جدي ومسؤول في حادثة قنطرة سيدي سلامة، وترتيب المسؤوليات بناءً على ما ستكشف عنه نتائج التحقيق، إلى جانب إجراء خبرة تقنية عاجلة ومستقلة للقنطرة ومرافقها ومحيطها، واتخاذ تدابير فورية لتأمينها.
كما دعت إلى نشر المعطيات المتعلقة بالدراسات والمشاريع المبرمجة، والكشف عن وضعية الأشغال المتعثرة لبعض البرامج المدرجة في إطار التنفيذ والإنجاز.
وبخصوص المباني الآيلة للسقوط، طالبت الفيدرالية بتحيين اللائحة الخاصة بهذه المباني، ونشر معطيات دقيقة بشأن عددها ودرجة خطورتها ومآل الملفات المرتبطة بها، فضلاً عن وضع برنامج استعجالي محدد زمنياً لمعالجة وضعية المباني التي تشكل خطراً على حياة السكان والمارة.
وشددت الفيدرالية على ضرورة تحمل كل جهة لاختصاصاتها كاملة، بدل تبادل المسؤوليات بعد وقوع الكوارث، محذرة من أن استمرار ما وصفته بـ«سياسة الانتظار والتأجيل» في ملفات مرتبطة مباشرة بسلامة المواطنين قد يفضي إلى حوادث أكثر خطورة.
وختمت فيدرالية اليسار الديمقراطي بالقصر الكبير بلاغها بالتأكيد على أن حماية الأرواح، وفق تعبيرها، «ليست امتيازاً تمنحه الإدارة، وإنما واجب قانوني ومسؤولية سياسية وأخلاقية».
