العرائش نيوز:
البْناندة بإقليمْ العرائشْ تحتَ الحصارْ مجدّدًا…
عصام عفيف
يعيش أهالي دوار البناندة المجاور لمدينة القصر الكبير تحت وقع حصار شامل منذ يوم الخميس 20 نونبر الجاري بعد الانزال الأمني الكثيف الذي قامت به السلطات الأمنية لمواجهة السكان الذين حالوا حرث الأراضي السلالية المجاورة للدوار.
المواجهات اندلعت يوم الخميس صباحا، بعد وصول العشرات من سيارات قوات الأمن المشكلة من الدرك الملكي، قوات التدخل السريع والقوات المساعدة، إضافة إلى عدد من مسئولي السلطة المحلة وعلى رأسهم رئيس الدائرة الواقع تحت نفوذه الدوار والأراضي المجاورة الذي يتهمه الأهالي بإشعال فتيل المواجهات والإعتداء عليهم.
القوات الأمنية حاصرت الأهالي الذين كانوا بصدد القيام بعملية حرث للأراضي المتنازع عليها والتي يدعى السكان ملكيتها بعقود ويتهمون الدولة بتأجيرها لمستثمر إسباني، ومحاولة تلك القوات حجز جرار في ملكية الجماعة السلالية وهو ما أشعل فتيل المواجهات التي خلفت عدد من الإصابات في صفوف النسوة اللواتي جرى نقلهن إلى المستشفى المدني، واعتقال أحد المشاركين في الاحتجاج، كما تم مساء ذات اليوم اعتقال عدد من أهالي الدوار من داخل إحدى المقاهي المجاورة للمستشفى المدني رفقة رئيس الفرع المحلي للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، حيث جرى تقديمهم أمام وكيل الملك يوم الجمعة، قبل إطلاق سراحهم بعد مطالبتهم بتحمل نتيجة أي تحرك للسكان.
الدوار مازال يعيش حالة العسكرة والتوتر السائدة بالدوار جراء الحضور الكثيف لقوات الأمن، إضافة إلى أجواء الخوف والقلق البادي على ساكنة الدوار التي تطالب بحل سلمي للقضية دون اللجوء إلى العنف ضدهم.
جدير بالذكر أن قضية دوار البناندة عرفت السنوات الماضية سيناريو مشابها، حيث تمت محاصرة الأهالي ومتابعة بعضهم، قبل أن يتم فتح قنوات الحوار مع عمالة الإقليم، واتهم بعض السياسيين باستغلال الأهالي وقضيتهم من أجل تحقيق بعض الأغراض السياسية.


