العرائش نيوز:
معاناة المهاجر المغربي في غياب مجيب على الخط الهاتفي الوحيد بالقنصلية المغربية ببرشلونة
كتالونيا 24/7
علاش القنصلية المغربية ببرشلون لا يردون على الهاتف” سؤال يردده أكثر من مهاجر مغربي مقيم بجهة برشلونة سبق أن ركب رقم الهاتف للإستفسار عن إجراء إداري إو عن توقيت العمل: اليوم هل هو يوم عطلة أم يوم عمل.
لكن سبب طرح مرة أخرى موضوع الخط الهاتفي للقنصلية المغربية ببرشلونة الذي لا يجيب باستثناء المجيب الآلي، هو عندما كان مجموعة من المحسنين يحاولون الإتصال لأجل طلب المعلومات الضرورية لأجل الحيلولة دون دفن مهاجر مغربي توفي بإحدى المدن الصغيرة بجهة كتالونيا بعد معاناة مع مرض مزمن بدون وجود من يتكفل به في تسهيل إجراءات ترحيل ونقل الجثة، المهاجر المغربي كان يقيم قيد حياته بإحدى دور للمسنين بعد سنوات من التشرد، والإقامة في إسبانيا لما يزيد على ثلاثين سنة.
أكد جمال وهو اسم مستعار لأحد المحسنين لكتالونيا 24/7 اتصلنا بالقنصلية المغربية طيلة أمس ولا مجيب، كنّا نريد فقط معرفة ما يمكن لنا القيام به لأجل نقل جثة “ح ح م” الذي توفي بإحدى دور العجزة ولا أحد يعرف بيننا ما يجب القيام به.
وأضاف حتى الناس ديال الجامع لم يقدموا لنا أي شئ، اتصلنا بأحد المسؤولين بمسجد كانوبيياس Canovelles لكنهم لم يقدموا أي شئ لنا ولو علىً الأقل تسهيل المعلومات حول ما يجب القيام به، حتى لما طلبنا منهم جمع بعض التبرعات للمرحوم، كان الجواب أنه يمكن ذلك في صلاة الظهر والعصر فقط، وهذا يظهر جشعهم لأنهم لا يريدون أن نقوم بالجمع بعد صلاة المغرب والعشاء وهما الوقتين الذين يتواجد فيه عدد لا بأس به من المصلين.
هاتف القنصلية هو السبب أكدته بنت أخ المرحوم للجريدة وكذا ما عبر عنه بث مباشرة لسيدة علىً مواقع التواصل الإجتماعي التي كانت تبحث عن مجيب من القنصلية المغربية ببرشلونة، والتي اتصلت بالقنصلية المغربية بطراغونة التي وعدتهم السمؤولة هناك، أنهم سيحاولون تسهيل اتصالهم ببرشلونة لكن دون جدوى، والإتصال أيضا بموظف بقنصلية مدريد الذي لم يبدي أي تجاوب مع حماس صاحبة البث المباشر المبالغ فيه أحيانا لإيجاد وسيط ومعين للحيلولة دون قرار مسؤولي البلدية حيث توفي المهاجر المغربي بأنها ستتحمل مسؤولية دفن أو حرق الجثة ما دام عدم وجود أي جهة مغربية قادرة على القيام بذلك.
تجدر الإشارة إلى أن عملية نقل الجثة تتكفل به الدولة المغربية، وذلكً يتم بواسطة إجراء بسيط يقوم به أحد أفراد عائلة المتوفي أو من أقاربه بتقديم طلب في الموضوع للقنصلية مع الإدلاء بالوثائق الرسمية لصاحب الطلب والمتوفي ووثيقة تفيد عوزه، يتم إرسال الطلب لوزارة الجالية المغربية التي تبث في الطلب بالقبول أو الرفض وغالبا ما يتم قبول جلها رغم أن بعض الطلبات يتم قبولها رغم عدم عوز صاحبها أو عائلته، كان اخرها قبول طلب مقاول مغربي بجهة برشلونة بنقل جثة والدته ولا نعلم كيف تم تقديم وثيقة الإحتياج وباسم من.
إجراء بسيط مثل هذا أو غيره من الإجراءات الأخرى في حاجة لمن يرد على اتصالات المهاجرين بالقنصلية لا لشئ سوى تقديم أجوبة لاستفساراتهم، غياب مجيب جعل مجموعة من حالات المهاجرين تمر من ظروف صعبة كانت حالة المرحوم “ح ح م” ليست آخرها.
إذ أكد مصدر مقرب من القنصلية المغربية أن مشكل هاتف القنصلية يرجع لسبب وجود خط وحيد لكل المصالح الإدارية بالقنصلية، وهذا يجعل من الصعب أن يتحمل ضغط الإتصالات التي لا تنتهي، وأضاف أن هذا مشكل قائم وسيظل قائم ما لم يتمً وضع مصلحة خاصة وبأكثر من خط هاتفي لتقديم الإجوبة والإستفسارات لكل تساؤلات واستفسارات الجالية المغربية.
قضية نقل جثة المهاجر المغربي “ح ح م” أعادت لطرح ما هو دور القنصل العام للمملكة المغربية ببرشلونة في الوقوف على مثل هذه الحزئيات التي تحتاج فقط من يستطيع إبلاغ حاجيات المهاجر المغربي للجهات المسؤولة، خاصة وأن السيد القنصل في حوارات سابقة والتي صام عنها مؤخرا، أكد على أن أولوياته هو الإصلاح الإداري والوقوف بنفسه علىً تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمهاجر، ألا يمكن اعتبار وضع خطوط هاتفية حقيقية قادرة الإجابة على استفسارات المهاجرين بمكن أن تدخل ضمن أولويات الإصلاح الإداري؟
نقطة مهمة والتي لا تقل أهمية هو جشع وبدون مبالغة جل مسؤولي مساجد المسلمين بالخارج أو ما يمكن تسمية بعضها مساجد رغم انها لا ترقى لتكون كذلك بل محلات لاداء الصلاة، إذ لا يمكن السماح لجمع التبرعات لأي حالة إنسانية مهما كانت حدتها، في أوقات ما يمكن تسميته وقت الذروة بالنسبة لهم، وهي الأوقات التي تعرف تواجد أكبر عدد من المصلين بالمسجد، بمبرر أنه الوقت الوحيد الذي يمكن فيه جمع التبرعات لمواجهة التكاليف الكبيرة لتسيير بيوت الله في المهجر.
ألا يمكن اعتبار مساعدة مثل هذه الحالات الإنسانية وما أكثرها يدخل في أولويات المسجد ، أم أن دورهم يقتصر فقط توفير فضاء لأداء الصلوات الخمس؟
