خطير .. قنبلة موقوتة تهدد باجتياح “كورونا” للقصر

0 1٬516

العرائش نيوز:

تعيش جميع ربوع المملكة حالة طوارئ صحية من أجل احتواء تفشي فيروس “كوفيد19″، إلا في بعض المناطق التي لا يزال الكثيرين يستهترون بخطورة المرض الذي هز العالم ووضع مليار شخص تحت الحجر الصحي مع تقييد للحركة وإغلاق الحدود الجوية والبرية.

مدينة القصر الكبير بشمال المغرب، لا تزال تعرف أسواقها اليومية عددا كبيرا من المتوافدين بالرغم من الإجراءات الصارمة التي أعلنت عنها الدولة في تقييد حركة تنقل المواطنين إلا للضروروة القصوى، حيث وبحسب صور اطلعت “آشكاين” على فحواها تهم سوقا بحي السلام، يُظهر توقف الزمان عند شريحة من سكان هذه المدينة وكأنهم لا يزالون في أيام ما قبل زمن “كورونا” غير آبهين بنتيجة هذه التجمعات.

هذا الاختلاط والتجمع يُشكل خطورة على أرواح العديد من المواطنين، سيما أن إقليم العرائش الذي ينتمي إليه القصر الكبير سجل 3 إصابات بكورونا، وهو الإقليم الذي يعرف توافد عدد كبير من الجالية الأوروبية خاصة إسبانيا، والذين لا شك أن عددا منهم دخل المغرب في الأيام القليلة الماضية وربما قد يكونوا مصابين بالفيروس دون أن تظهر عليهم أعراض المرض بعد أو لن تظهر أبدا في بعض الحالات الاستثنائية، لكن الخطر يبقى قائما كون أن هذا الفيروس ينتقل بسرعة حتى دون أن تظهر على الأشخاص تلك الأعراض.

ولا يخفى على الجميع أن البنيات التحتية والمرافق الاستشفائية في المغرب ضعيفة، لكن هذا الإقليم حقا يفتقر لأدنى شروط التطبيب والاستشفاء فما بالك إذا سجل إصابات بكورونا، رغم جهود المملكة من أجل استقطاب وشراء معدات وأسرة جديدة خاصة لاحتواء هذه الجائحة، وليس هذا فقط وإنما أعرب بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي سيما من يقطنون بحي السلام عن استغرابهم لهذا السوق اليومي والذي لا يزال يعرف إقبالا كبيرا في غياب أي نداءات تحسيسية وتوعوية من طرف السلطات المحلية.

وعلاقة بذات الموضوع، فقد أجمع عدد من شباب المدينة والذين يشتغلون في معمل للأحدية، في تصريحات متفرقة لـ “آشكاين” أن هناك قنبلة موقوتة أخرى تهدد الساكنة تتمثل في المعمل نفسه الذي يُشغل حوالي 1000 شخص لحد الساعة، مضيفين أن المعمل الذي يصدر الأحدية إلى ألمانية رفض التوقف عن العمل أو اتخاذ إجراءات تحمي العمال والعاملات من انتشار العدوى.

وأكد العاملون والعاملات أنهم يشتغلون في فضاء يتكدسون فيه ويتم نقلهم بشكل جماعي عبر حافلات، معربين عن تخوفهم من الظروف غير الصحية التي يشتغلون فيها والتي تسهل بوسيلة أو بأخرى التقاط الفيروس ونشره فيما بين العاملين وبين محيطهم وعائلاتهم، ومن خسارة مصدر عيشهم في حالة توقفهم عن العمل الذي يسير وفق شروط خطيرة تفتقر للتدابير الوقائية الصحية.

الدولة بكل مؤسساتها تحاول جاهدة قدر الإمكانيات وقدر عدم “الإمكانيات غير المتوفرة”، احتواء هذه الأزمة التي أرهقت كاهل دول أوروبية تسبقنا بسنوات ضوئية على مستوى أنظمتها الصحية كإيطاليا وإسبانيا وفرنسا، هذه البلدان التي تشهد وفيات بالمئات يوميا جراء انتشار “كورونا”، في ظل عدم إيجاد دواء أو ترياق لحد الساعة رغم سباق عدد من الدول كأمريكا وروسيا والصين إلى إيجاد خلاص للكرة الأرضية وعودة الحياة إلى سابق عهدها.

هذه المظاهر تدق ناقوس الخطر وعلى السلطات المحلية التدخل بشكل حازم وصارم لوقف هذه  التجمعات اللامسؤولة والتي تفتقر لأدنى شروط السلامة والتدابير الوقائية، كما على السلطات المعنية التدخل أيضا لفرض إجراءات على معمل الأحدية وضمان استمرار العمل على الأقل في مناخ صحي وفق شروط السلامة الصحية التي ما فتئت تدعو إليها وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية، وفي الأخير على المرء أن يعي أن المكوت في المنازل لوقت مؤقت ريتما نقضي على المرض هو أنجع دواء في الظرفية الراهنة كما يتوجب علينا جميعا الانخراط في هذه الحرب كل عبر التزامه ومكوته في بيته.

التي من شأنها المس بالأخرين، يجب على المرء اليوم أن يلزم بيته أكثر من أي وقت مضى، فحالات الإصابة ترتفع وسترتفع في الأيام المقبلة التي ستشهد ذروة انتشار المرض، فالمكوت في المنازل ليس بالأمر الصعب فهو أمر واجب في ظل الظروف التي نعيشها وأمر مؤقت لكسر سلسلة انتقال العدوى.

آشكاين


شاهد أيضا
تعليقات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.