الجامعة الوطنية لقطاع الصحة تطلق النار على مندوبية الصحة بالعرائش وتصف تدبيرها بالارتباك والارتجالية
العرائش نيوز:
اصدر المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة بالعرائش المنضوي تحت لواء (إوشم) مراسلة شرّح من خلالها اعطاب الجسم الصحي بمندوبية الصحة بإقليم العرائش ، وقدرصدت هذه المراسلة التي توصلت العرائش نيوز بنسخة عنها ، ما اسمته بالارتباك والارتجالية التي طبعت التسيير الاداري للمندوبية ، كما رصدت المراسلة مجموعة منالخروقات الادارية والمسطرية أثرت سلبا على العاملين في القطاع ، كما لم يفت المراسلة الاشارة الى الاستغلال السياسي لعمل مندوبية الصحة ، ودخول اطراف غير طبية في صلب التخصصات الطبية ، واستغلال الوسائل اللوجستيكية وسيارات الدولة للأغراض الخاصة وغيرها الكثير كما جاء في المراسلة التالية :
إلـــى
السيد المندوب الإقليمي لوزارة الصحة
العرائــــــــــش
الموضوع: اختلالات بخصوص تدبير جائحة كوفيد 19
تحية طيبة؛
وبعد؛ إن المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة بالعرائش المنضوي تحت لواء (إوش م) وهو يتابع التطورات الوبائية لفيروس كورونا وطنيا وجهويا، ومدى الإجراءات والاستعدادات والتعبئة التي تقوم بها كل من إدارة المندوبية الصحية والمؤسستين الاستشفائيتين بالإقليموانخراط الشغيلة الصحية بكل فئاتها للتصدي لهذه الجائحة التي عرفت للأسف منحا تصاعديا في الآونة الأخيرة بعد ظهور بؤرة وباء داخل إحدى الوحدات الصناعية بالعرائش.
وانسجاما مع البيانات التي أصدرها مند اليوم الأول الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب الذي حث من خلالها مناضليه للتعبئة والتطوع بكل الوسائل المتوفرة والمتاحة، حيث عبر جميع مناضليه سواء على الصعيد الوطني أو الإقليمي عن التفاعل الإيجابي بكل تلقائية ونكران للذات مع هذا الواجب الإنساني والوطني والمهني دون انتظار مقابل رغم ما قد يترتب عن ذلك من تأثيرات نفسية واجتماعية على الأطر الصحيةالمشاركة وأسرها.
إلا أن المكتب الإقليمي سجل للأسف منذ البداية ارتباكا واضحا وارتجالية كبيرة لدى إدارة المندوبية فيما يخص تدبير هذه الجائحة، الشيء الذي أدى إلى نوع من الضبابية والعشوائية في التسيير وتداخل المهام نتج عنه تذمر كبير واستياء واسع في صفوف المهنيين الذين عبروامنذ البداية عن نيتهم في الانخراط التلقائي لمكافحة هذا الوباء.
ومن بين ما تم تسجيله للأسف نذكر على سبيل المثال لا الحصر:
– غياب مخطط عمل صحي إقليمي دقيق واضح المعالم يشترك في إعداده ممثلو الشغيلة وذوو الكفاءات يتجاوب مع ما أوصت به السيدةالمديرة الجهوية للصحة أثناء الاجتماع الذي عقد بمقر مندوبية الصحة يوم24 أبريل2020 والذي أبدت فيه مجموعة من الملاحظات وشددتعلى اعتماد الاستراتيجية الوطنية لوزارة الصحة بكل بساطة للتصدي لهذه الجائحة وذلك على غرار باقي أقاليم المملكة.
– الاستغلال البشع بكل المقاييس لهذه الجائحة من طرف البعض خدمة لأجندات شخصية أوسياسية أونقابية، بالإضافة إلى البهرجةالإعلامية المبالغ فيها، وصلت إلى حد التراشق الإعلامي مما أثر سلبا على سمعة القطاع الصحي بالإقليم وأدى إلى نسيان الأهدافالحقيقية والأولويات التي تعبأت الدولة المغربية بكل مكوناتها من أجلها بغية القضاء على هذه الجائحة والتخفيف من المعاناة المرضيةوالنفسية والاجتماعية للمواطنين خصوصا في ظل حالة الطوارئ الصحية المعلنة. وللأسف فهو الشيء الذي مافتئت تنفرد به مندوبية الصحةبالعرائش عكس باقي الأقاليم.
– الانفلات الإداري الذي أضحت عليه مؤخرا إدارة المندوبية حيث بقيت متفرجة واعتمدت الصمت المريب والمباركة المقصودة تجاه بعضالتصرفات والسلوكات المرفوضة وغير القانونية كعدم احترام التخصصات والقيام ببعض المهام الطبية والتمريضية من طرف أطر إدارية فيإطار المحاباة النقابية مع تعمد إقصاء ذوي الخبرة والتخصص.
– الاستغلال المفضوح للوسائل اللوجيستيكية وسيارات الدولة لأغراض خاصة والترويج لأجندة نقابية، والأخطر من ذلك هو ظهور تصريح صحفي (فيديو) لأحد الأعوان الإداريين قدمه الإعلام بصفة “دكتور” وممثلا للجنة اليقظة الوبائية صرح فيه بمجموعة من المغالطات علىأساس أنه مكلف بتتبع الحالة الصحية والأعراض المرضية لكوفيد 19 لدى سائقي الشاحنات منذ أكثر من عشرين يوما، الشيء الذي يعتبرتهميشا مقصودا للأطر الطبية والتمريضية التي لها تكوين خاص في هذا المجال، وانتكاسة خطيرة لمهن الطب والتمريض وإهانة للمنظومةالصحية ككل.
ناهيك على تكليف أحد المتصرفين العاملين بالمندوبية بمهام أخذ العينات الخاصة بتحليلات كوفيد19 بمباركة إدارية غير مفهومة، وذلك ضداعلى توصيات وزارة الصحة وتوجيهات السيدة المديرة الجهوية بإسناد هذه المهمة إلى فريق ثنائي يضم طبيبا وممرضا فقط.
– التخبط في إعداد لوائح المداومة للأطقم الطبية والتمريضية العاملة بمصلحة كوفيد 19، وذلك باعتماد السرية والانتقائية والمحسوبية عوضالتشاور والانفتاح. إضافة إلى تعمد إدراج بعض أصحاب الملفات الطبية الممنوعة قانونيا من القيام بهاته المهمة باعتماد مبدأ الانتقامية وتصفية الحسابات، إضافة إلى التحايل في إدراج بعض المحظوظين في قائمة تضم ثلاثة أفراد عوض اثنين خلافا لباقي القوائم لغاية معروفة.
– مبالغة الإدارة مؤخرا في التوزيع العشوائي لمذكرات المصلحة خاصة بمختلف لجان مكافحة كوفيد إرضاء للخواطر ومحاباة للبعض بعدماراجت شائعة توزيع تعويضات معينة لتحفيز مهنيي الصحة العاملين في إطار مكافحة هذا الوباء. والغير المفهوم أن هذه المذكرات تضمنت فقط إسم ورقم تأجير الموظفين مع تعمد تغييب الإطار الخاص بهم. مما جعل البعض يختزل هذه العملية برمتها في ارتداء اللباس الواقي والتقاط الصور والفيديوهات ترويجا منهم على أنهم أصحاب المهمات الصعبة. وهو ما حذا بالعديد إلى التهافت لتكوين فرق جديدة أخرى.
– تغيير لوائح المداومة باستمرار وبشكل مفاجئ كما وقع يوم الجمعة 24/04/2020 حيث قدمت ممرضتين غير مدرجتين في اللائحة من أجلالقيام بالمداومة. والمفاجأة أنهما لم تتلقيتا أي تكوين فيما يخص التعامل مع مرضى كوفيد 19. ولحسن الحظ تم إنقاذ الموقف في حينه منطرف إحدى الممرضات المرابطات منذ البداية في الصفوف الأمامية ما جنب وقوع كارثة محتملة.
– تعمد سحب مندوبية الصحة لسيارة المصلحة الوحيدة المتواجدة بالمستشفى الإقليمي رغم أن أسطولها يعج بالعديد من السيارات منها مايستعمل لأغراض خاصة أو يركن في الأزقة المجاورة للمندوبية.
– خرق المندوبية الإقليمية للصحة للحجر الصحي من خلال إقامة حفل إفطار بتنشيط جوق موسيقي للطرب الأندلسي، فهل يحلو الطرب فيزمن كورونا؟ وما هي الرسالة التي أرادت إدارة المندوبية تمريرها للعامة؟
وحتى لا تؤدي هذه السلوكات والقرارات الانفرادية إلى نتائج عكسية لا قدر الله، وتخفيفا من الترقب والتخوف الذي تعيشه مجموعة من الأطرالصحية استحضارا للمخاطر المحدقة بالشغيلة واحتمال تعرض البعض منها للعدوى خصوصا في ظل الظروف الغير الملائمة للعمل والنقص الحاد في وسائل العمل والوقاية ، واستعدادا لكل طارئ أو احتمال تصاعد للعدوى وامتداد فترة الحجر الصحي في الأيام المقبلة، فإن المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة وبالتنسيق مع المكتبين الجهوي والوطني إذ يراسلكم السيد المندوب في هذه الظرفية الحرجة، فإنهيدعوكم إلى تقديم أجوبة عن التساؤلات والملاحظات والتفاعل الإيجابي مقترحاتنا والعمل بحيادية حتى تمر هذه العملية في أحسن الظروف وبأقل الخسائر وذلك من خلال:
– القيام بوقفة تأمل وعقد اجتماع تقييمي بحضور ممثلي الشغيلة ومختلف الكوادر الصحية لوضع خارطة طريق قابلة للتنفيذ.
– وضع حد لكل استغلال سياسي أو نقابي من شأنه أن يؤثر سلبا على مكافحة هذه الجائحة.
– إعادة النظر في إسناد كل مهمة لأصحاب الكفاءات والتخصصات بكل حيادية وتغليب المصلحة العامة وجعلها فوق كل اعتبار.
– القيام بتدبير عقلاني لأسطول السيارات والوقوف بحزم ضد الاستغلال الشخصي لها.
– الإسراع ببرمجة حصص تكوينية لفائدة الاطر المعنية والتي لها احتكاك مباشر مع مرضى كوفيد 19 إضافة إلى تحسيس وتكوين عاملات النظافة وأعوان الحراسة.
– التعامل مع جميع الموظفين بمختلف درجاتهم وتخصصاتهم بنوع من المساواة وبدون استثناء والعمل على تحفيزهم عوض استغبائهم وتحقيرهم وإحباطهم واستفزازهم خصوصا خلال هاته الفترة الحرجة.
– التطبيق الحرفي لدورية وزارة الصحة فيما يتعلق بالأطقم الصحية المستثناة من الحراسة بخصوص مرضى كوفيد مع الأخذ بعين الاعتبارالأطر التي تشتغل بمراكز صحية تعرف ضغطا كبيرا ضمانا لاستمرارية الخدمات فيها وخصوصا البرامج الصحية ذات الأولوية كما نصت على ذلك الدورية الوزارية.
– تنزيل توصيات المديرية الجهوية للصحة فيما يتعلق بإعادة تنظيم فرق التدخل السريع وذلك بتوكيل هذه المهمة لفرق مكونة من طبيب وممرض واعتماد تقسيم جغرافي لمجال تدخل كل فريق طبقا لبروتوكول الوزارة.
– إعطاء توضيحات حول إقصاء بعض الأطر الصحية المرابطة بالمندوبية و التي تسهر على تدبير هاته الجائحة من الاستفادة من قفة رمضان بمبالغ مالية ضخمة خصصت لهم في إطار التحفيز، في حين استفاد منها بعض المحظوظين الإداريين والنقابيين بالمندوبية باعتماد السرية والتكتم في ذلك.
– إشراك الجامعة في وضع المعايير الموضوعية للاستفادة من أي تعويضات مادية مرتقبة للموظفين، ونحذر من سيناريوهات 2018 وماقبلها. مع إطلاعنا على لوائح المستفيدين في إطار الحق في المعلومة وضمان للشفافية.
وفي الختام فإن الجامعة الوطنية لقطاع الصحة بالعرائش تبقى وفية لمبادئها التي أسست عليها و لن تدخر جهدا في الدفاع عن الشغيلةالصحية و صون كرامتها بكل الوسائل النضالية المشروعة، كما ترفض وتحذر أن يتحول القطاع الصحي بالإقليم لحلبات الصراع السياسيالذي سيدفع ثمنه المواطنون و الشغيلة الصحية خصوصا في هذه الظروف الاستثنائية التي تمر منها البلاد.
الكاتب الإقليمي
نسخ موجهة:
– السيدة المديرة الجهوية لقطاع الصحة – جهة طنجة تطوان الحسيمة
– السيد الكاتب الوطني للجامعة الوطنية لقطاع الصحة – الرباط
– السيد الكاتب الجهوي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة – طنجة
– السيد الكاتب الإقليمي للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب – العرائش
