العرائش نيوز:
خلصت دراسة أكاديمية قام بها فصيل طلبة اليسار التقدمي، أمس الثلاثاء 26 ماي 2020 حول التعليم عن بعد في مؤسسات التعليم العالي، إلى أن أكثر من ثلث الطلبة المغاربة لم يستفيدوا من التعليم عن بعد، منذ توقف الدراسة الحضورية لأسباب من بينها عدم التوفر على أجهزة إلكترونية، ومشاكل في صبيب الأنترنت.
وأظهرت الدراسة، التي شارك فيها أزيد من 1500 طالب وطالبة من مختلف الجامعات المغربية، أن 63.6 في المائة من طلبة الكليات ذات الاستقطاب المفتوح يتلقون التعليم عن بعد، فيما 36.4 في المائة لا يتلقون تعليما عن بعد.
وفي ما يخص المؤسسات الجامعية ذات الاستقطاب المحدود، مثل مدارس الهندسة وكليات الطب والصيدلة، والمعهد الوطني للعمل الاجتماعي، فإن 71.9 في المائة يتابعون دراستهم عن بعد، فيما 28.1 في المائة لا يتابعون الدروس عن بعد.
وأضافت الدراسة أن أقل من 16% من الطلبة استفادوا من دروسهم في جميع الوحدات، مما يشير إلى تنزيل غير متجانس للتعليم عن بعد داخل نفس المؤسسة.
الولوج للتعليم عن بعد:
وكشفت الدراسة عن ضعف كبير يعاني منه الطلبة فيما يخص التوفر على أجهزة مناسبة لولوج منصات التعليم عن بعد، إذ أن 67% يستعمل الهاتف لهذا الهدف، كما أن جزءا منهم لا يتوفر على جهاز خاص به، مما يؤثر على جودة التعليم الذي يتلقوه.
وأضافت الدراسة أن % 23,8 من الطلبة يتوفرون على صبيب أنترنيت كافي، بينما يواجه الباقي إشكالا حقيقيا في توفير الإنترنت.
ورجحت الدراسة ذلك إما لصعوبة أوضاعهم الاجتماعية أو لرداءة جودة الانترنيت بالخصوص في العديد من المناطق القروية وشبه القروية، مما يعمق التفاوتات المجالية بين القرى والمدن.
تقييم الطلبية لعملية التعليم عن بعد:
وقالت الدراسة إن 86%من الطلبة عانوا من جودة الدروس، إذ أرجعوا ذلك لغياب التفاعل بين الطالب والأستاذ، وعدم التوفر على أجهزة مناسبة لمتابعة الدروس، وكذا ضعف في صبيب الأنترنت.
وأكدت الدراسة على أن تقييم الطلبة لمنهجية الدروس والمعارف كان ضعيفا أو متوسطا، وهو المعطى الذي يفسر بحسب ذات الدراسة ضعف جودة الدروس.
وبالنسبة لتقييم الطلبة للبيداغوجية المستعملة في بث الدروس عن بعد، أشارت الدراسة إلى أنه كان سلبيا إذ أن أهداف الدروس لم تكن واضحة لأكثر من ثلاثة أرباع الطلبة.
كما أن تقييم أكثر من نصف الطلبة لتنظيم محتوى الدروس وتسلسل الأفكار والمعطيات كان متوسطا أو ضعيفا، ناهيك على أن أغلب الطلبة يعتبرون أن الغلاف الزمني لا يتناسب مع كثافة الدروس.
