مواطن يشتكي معاناته مع دور الصّفيح

0 878

العرائش نيوز:

توصلت العرائش نيوز من المواطن الموظف بوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير و الإسكان و سياسة المدينة، السيد عبد الرفيع الشنتوف، برسالة يشتكي من خلالها معاناته و أسرته مع السكن الصفيحي. و فيما يلي ندرج نص الرسالة:

العرائش والصفيح أو الحب الأبدي:

منذ 40 سنة خلت قام والدي بتشييد منزل في ظروف عسيرة بتجزئة القرشي على البقعة رقم 36 بحي جنان بيضاوة – العرائش. وعلى الرغم من أن التجزئة كانت مسلمة من طرف المصالح المختصة إلا أنه تفاجئ بوجود مسكن صفيحي فوق طريق التجزئة ومحاذي تماما لواجهة المسكن مما دفعه آنذاك إلى العدول عن فكرة البناء حتى يتم توفير الشروط القانونية.

لكن وأمام الوعود التي تلقاها من طرف بعض المسؤولين بالجماعة وبالقطاع الوصي على السكنى والتعمير، والتي ركزت جميعها على إيجاد الحل الفوري لهذه المعضلة قرر مواصلة عملية البناء في ظروف صعبة للغاية.

وللأسف الشديد يا ليته لم يفعل ذلك لأننا عشنا سنوات طوال وسط معاناة وترقب طال انتظاره حتى وافته المنية دون التمكن من تحقيق حلمه، وهو الرجل المعروف بانضباطه وسلوكه الراقي بشهادة الجميع.

والغريب في الأمر أن ربة هذا المسكن الصفيحي سبق وأن استفادت من البرنامج الوطني للقضاء على مدن الصفيح. وقد غادرت إلى الديار الاسبانية رفقة أسرتها منذ 17 سنة وتركت أحد أقربائها داخل السكن الصفيحي لعله يستفيد بدوره من البرنامج المذكور، لكنه غادر إلى مدينة القصر الكبير منذ 6 سنوات وترك المسكن الصفيحي فارغا يرتاده بعض الأشخاص مجهولي الهوية.

ولكي نوضح حجم ودرجة هذه المعاناة، نستعرض أهم الإكراهات المطروحة:

  • لا يمكن بتاتا الولوج إلى المرآب/الكراج مما تعذر علينا استغلاله تجاريا أو حتى ركن السيارة بداخله.

  • حجب الضوء وأشعة الشمس وحتى الرؤيا.
  • صدور الروائح الكريهة انتشار الحيوانات الضالة والحشرات بما فيها السامة.

وأمام هذا الوضع لم يكن أمامنا سوى اقتناء بقعة صغيرة محاذية لمنزلنا من الجهة الخلفية كمنفذ للولوج، وقد قمنا بهدم جزء من الجدار الخلفي للمنزل لإدخال الأمتعة.

إن ما يجعل قضية رفع هذا الضرر مسألة حتمية هو صعوبة الولوج إلى المسكن من الجهات الثلاث المتبقية:

  • من الجهة الجنوبية استحالة مرور السيارة.

  • من الجهة الغربية هناك منفذ ضيق بفعل الترامي المتكرر وبالكاد تمر السيارات الصغيرة الحجم.
  • من الجهة الشرقية ممر ضيق جدا بالكاد ينفذ منه الإنسان.

  • من الجهة الشرقية ممر ضيق جدا بالكاد ينفذ منه الإنسان.

وما يحز في أنفسنا هو أن أصحاب هذا المسكن الصفيحي لم يسمحوا لنا حتى بفتح ممر لكي ننفتح على بقية مرافق الحي رغم المحاولات المتكررة (انظر ب حسب الصورة) لكنهم بالمقابل منحوا احد أقاربهم صاحب المسكن المقابل لنا منفذا مناسبا ( انظر أ حسب الصورة).

وعلى إثر هذه الوضعية المأساوية قمنا، وفي عديد من المناسبات، بتقديم العديد من الشكايات والمراسلات التذكيرية لأهم المصالح المختصة، وعلى الخصوص مراسلة السادة عامل إقليم العرائش، رئيس الجماعة الحضرية العرائش والمدير الإقليمي للسكنى وسياسة المدينة بالعرائش، لكن دون نتائج ملموسة تذكر باستثناء أجوبة فضفاضة تحمل في طياتها عوامل التسويف والتماطل. وقد فكرنا في الالتجاء إلى القضاء لكن طبيعة العلاقات في ظل نسيج عمراني هش وكذا خوفنا من التعرض للأذى جعلنا نعدل عن هذه الفكرة.

وأمام هذه الوضعية الكارثية وما ترتبت عنها من عواقب جسيمة شتى تتمثل على الخصوص في حجب أشعة الشمس والرؤيا والضوء وعدم التمكن بتاتا من ولوج المرآب، إضافة إلى انبعاث الروائح الكريهة وتسرب الحشرات وكذا الحيوانات الضالة بالإضافة إلى إصابة والدتي بالربو وأمراض الحساسية، نطالب بحل جذري لهذه المعضلة, إذ كيف يعقل أن يصل الأمر إلى هذه الدرجة وفي مغرب القرن الواحد والعشرين وفي دولة الحق والقانون.

نحن واعون بأن المشكل يجب أن يحل بشكل أشمل وفي إطار البرنامج الوطني للقضاء على مدن الصفيح لكن هذا لا يمنع من الرفع العاجل والفوري للضرر الذي شمل الواجهة الرئيسية للمسكن.

لا يعقل أن نلتزم بجميع واجباتنا اتجاه الدولة ونحن محرومون من أبسط الحقوق، ألا وهو الحق في الولوج إلى المسكن بصورة طبيعية على غرار بقية خلق الله.

إنها شهادة حية من مواطن عشق هذه المدينة توضح بالملموس أن مسألة الصفيح بالعرائش مشكلة شبه أزلية تستوجب التدخل الجدي بعيدا عن المصالح الضيقة والحسابات الانتخابية المتعفنة.

عبد الرفيع الشنتوف

2020/06/26


شاهد أيضا
تعليقات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.