مستودع الاموات و المحطة الجديدة بالعرائش بين الصراع السياسي والضبط الاداري

العرائش نيوز:

يبدو ان اقتراب الاستحقاق الانتخابي و السباق المحموم حوله اعاد تأجيج خلافات  الفرقاء السياسيين داخل الاغلبية المسيرة لمجلس جماعة العرائش ، كما ان هذا الصراع المشتعل تحت الرماد تفجر في بعض البؤر الإدارية الجماعية إن صح القول .
واكثر ما يتجلى هذا الامر في مرفقين حيويين هما المحطة الطرقية الجديدة و مستودع الاموات بالعرائش .
فجأة اكتشف النائب المفوض له في الجبايات والمداخيل أن المحطة الطرقية الجديدة مرفق تابع له ، بعد ان سهى عنها طيلة فترة البناء و التدبير والانطلاق ، هذه العملية التي اشرف عليه احد اعضاء المجلس ، و الذي  يقول انه من غير المعقول ان يحرث الارض و يغرس البذور و يأتي السيد النائب اليوم لجني الغلة.
كل هذا جعل المحطة الطرقية في حالة شرود إداري، بها مدير معين حديثا لا يحمل مفتاحا لدخولها وهو في الحقيقة ممنوع عن مزاولة مهامهه .
اما مسألة مستودع الاموات فهي اشد تعقيدا وأكثر حساسية ، و  راجعة بالاساس لحساسية المرفق .
تجدر الاشارة ان مستودع الاموات بالعرائش يعيش وضعية ادارية شاذة ، فالمرفق من الناحية الادارية تابع لسلطة مكتب حفظ الصحة بجماعة العرائش ، لكن وبما انه داخل نطاق المستشفى الاقليمي لالة مريم فمدير المستشفى له سلطة عليه ايضا. المضحك في الامر ان النائب المفوض له بقطاع حفظ الصحة بجماعة العرائش يؤكد على انه لا يعلم ما يجري بمستودع الاموات وان هذا القسم خارج عن سيطرته ، كذلك يؤكد مدير المستشفى أمر خروج المستودع عن سلطته ، ليبقى السؤال الذي لا جواب له، مستودع اموت العرائش في عهدة من؟
يقال ان الطبيبة المتعاقدة مع الجماعة بسطت يدها على مستودع الاموات وقطعت يد النائب المفوض له عن القسم !!! و بمباركة و دعم  اعضاء من الاغلبية المسيرة .
الصراع داخل هذا المرفق الحساس ما هو إلا نتاج تجادب سياسي انتخابوي بالاساس ، فمجموعة من اعضاء المجلس اكتشفوا فجأة ان مصلحة مكتب حفظ الصحة الجماعي منجم انتخابي ، نظير الخدمات المباشرة التي يقدمها للمواطن ، كما ان النائب المكلف بالقسم تحول الى نجم في زمن الكورونا ، هذا الامر حرك الاطماع السياسوية من احل اقتسام كعكة المكتب الصحي ، فتوسط اي عضو جماعي لأسرة من اجل تسريع دفن فقيد لها أو توفير وسيلة نقله خارج العرائش للعلاج يصرفه البعض أصواتا انتخابية في 2021 .
السادة اعضاء المجلس الجماعي يمتلكون تفكيرا استراتيجيا حقيقيا لكنه لا ينعكس على مصلحة المدينة بل لمصلحتهم السياسوية الضيقة .
كل هذا جعل جثث اموات المواطنين بالعرائش تدخل المزاد العلني السياسي ، ولكل طرف سياسي رغبة في النهش في لحم الميت .
كما ان هذا التجاذب السياسوي أثر على العمل الاداري بمستودع الاموات وتسبب في اخطاء خطيرة في زمن حساس ، فالتسرع ومحاولة اظهار السلطة و بسط السيطرة على المرفق ، تسببت في دفن متسرع لمصابين بفيروس كوررنا دون احترام للشروط الصحية والبروتوكول المعمول به في دفن وفيات فيروس كوفيد 19 ، ولحسن الحظ لم ينتج عن الحالتين إصابة  القائمين على الدفن بفيروس كوررونا .
فإلى متى سيبقى مرفق مستودع الاموات خاضعا للتجادبات السياسية والى متى ستبقى سلطات الرقابة تلعب دور المتفرج امام هذا العبث.


شاهد أيضا
تعليقات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.