العرائش نيوز:
أطباء يدقون ناقوس الخطر ومطالب بتدخل الخواص أمام تفاقم الجائحة
أخرجت الحصيلة الصادمة لوفيات كورونا لأول أمس (الأربعاء)، التي بلغت لأول مرة 23 مريضا محطمة الأرقام القياسية للوفيات، أطباء متخصصين و»بروفيسورات»، للحديث والتعليق عن تطور انتشار فيروس كورونا، والإجراءات المفروض التعجيل بتزيلها على أرض الواقع، وكذا الأخطاء التي ساهمت في الوصول إلى هذه النتيجة، بعد أن نجحت المملكة في محاصرة الوباء منذ بداية ظهوره في مارس الماضي، إذ فاقت في 12 يوما من غشت الجاري، ما مجموعه 185 هالكا، مع تسجيل حصيلة يومية قاربت أول أمس (الأربعاء) 1500.
وأفادت مصادر متطابقة أن أطباء يدقون ناقوس الخطر، بسبب ارتفاع الحالات الحرجة، وعدم قدرة المستشفيات العمومية على استيعاب حالات الإصابة اليومية الجديدة، ما يطيل بقاءها بدون علاج لمدة تزيد من المضاعفات الصحية، وتجعل الفيروس يسيطر على الجسم، ما يؤدي إلى تدهور الحالة الصحية وبالتالي وجوب إدخال المريض إلى أقسام العناية مباشرة.
ورجحت المصادر نفسها أن يرتفع عدد الوفيات أكثر في الأيام القليلة المقبلة، لأسباب مختلفة، أهمها أن أشخاصا يحملون الفيروس، ولا يتقدمون إلى مراكز الكشف لإجراء الفحوصات، أو يتعذر عليهم ذلك، كما أن آخرين يرفضون إجراء التحاليل، ناهيك عن انتظار الحالات المؤكدة نتائج تحاليلها للتكفل بها من قبل المستشفى العمومي، وهذه العوامل وأخرى، تساهم في تدهور الحالة الصحية للمصاب، بسبب التأخر في تناول الدواء وانطلاقه في اعتماد البروتوكول العلاجي، الشيء الذي يسبب مضاعفات خطيرة، تعجل بالوصول إلى الحالات الحرجة التي تحتاج إلى غرف الإنعاش للتزود بالأوكسيجين.
وأربكت حالات المصابين من غير أعراض حسابات وزارة الصحة، وهي الحالات نفسها التي لا تصل إلى المستشفى إلا بعد بلوغها مرحلة حرجة، ناهيك عن مساهمتها في نشر كوفيد 19 بين مخالطيها.
وتعذر على مصابين الولوج إلى المستشفيات العمومية المكلفة بإيواء مرضى كوفيد 19، لاتباع البروتوكول العلاجي، إذ لم يجدوا آذانا مصغية أمام البوابات المغلقة، فقط حراس الأمن الخاص يتكلفون بصدهم، ومطالبتهم بالانتظار، لدرجة أن مصابين ترددوا ثلاثة أيام على المستشفى دون أن يتمكنوا من التطبيب.
ورغم أن وزارة الصحة أعلنت منذ الثلاثاء الماضي، اعتمادها بروتوكول العلاج المنزلي للأشخاص الذين لا تظهر عليهم أعراض الإصابة، والذين يتوفرون على بعض الشروط للعلاج في منازلهم، إلا أنه تعذر على العديد ممن تأكدوا من إصابتهم الحصول على الدواء والنصائح التي ينبغي اتباعها، ما زاد من معاناتهم.
وأمام الوضعية التي بدت خارج التغطية الشاملة، طالب مهتمون و»بروفيسورات»، بالإضافة إلى المراكز الصحية العمومية التي ستنطلق في الكشف عن المصابين، بإشراك الخواص في مواجهة الجائحة، ووفق شراكات واتفاقيات تعتمدها الوزارة لتشجيع أصحاب العيادات والمصحات الخاصة على المشاركة في مواجهة الجائحة، التي يزداد عدد ضحاياها بما يفوق الألف يوميا، بينما ارتفعت الوفيات منذ مطلع غشت بشكل تصاعدي.
وأكدت مصادر «الصباح» أن «الانفلات» عن تدابير الوقاية التي حدث قبيل عيد الأضحى، بدأت تظهر نتائجه، وضمنها انتقال العدوى إلى مدن نائية.
