العرائش نيوز:
أسفرت محاولة للهجرة السرية من ضواحي “سيدي محمد لحمر”، بدائرة سوق أربعاء الغرب، بإقليم القنيطرة، نهاية الأسبوع الماضي، عن مصرع مرشحين لفظا أنفاسهما الأخيرة، بعد انقلاب القارب الذي كان يقلهما رفقة مرشحين آخرين، ما تسبب في اعتقال سبعة متهمين، ضمنهم ثلاثة عناصر تابعة لحرس الحدود.
وأفاد مصدر “الصباح” أن عناصر الدرك بـ “سيدي محمد لحمر” توجهت إلى مسرح الحادث فعثرت على المرشحين ميتين، وبعدها تبين أن القارب الذي أقلهما انقلب بالمنطقة، وأفلت عدد كبير من راكبيه من موت محقق، بعدما نجح قائده في نقل المرشحين من منطقة بحرية حساسة، رغم الحراسة العسكرية للشريط البحري. بعد ذلك، أمرت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بسوق أربعاء الغرب بفتح تحقيق تمهيدي، أسفر عن إيقاف أربعة منظمين للهجرة، اثنان منهم يتحدران من الرباط، والثالث من العرائش، والرابع من وجدة، وأمر وكيل الملك بإحالة الملف على المركز القضائي للدرك الملكي بسوق أربعاء الغرب، لتعميق البحث، لينتهي الأمر بسقوط ثلاثة عسكريين من الفوج الخاص بحراسة الشريط البحري بين مولاي بوسلهام وجماعة ابن منصور بإقليم القنيطرة، والتابع للقوات المسلحة الملكية.
واستنادا إلى المصدر ذاته، أحيل الأظناء السبعة، بداية الأسبوع الجاري، على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة، فأحالهم على قاضي التحقيق بالمحكمة نفسها، الذي أمر بإيداعهم رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن المدينة، وسيشرع في استنطاقهم خلال الأيام القليلة المقبلة، لمعرفة ظروف وملابسات الواقعة ومصرع المرشحين، بعدما تبين أن جنود الحراسة تغاضوا عن المهام المسنودة لهم في حراسة الشريط البحري، وسمحوا للمنظمين باجتياز نقطة بحرية يكثر عليها الطلب من قبل شبكات تهريب البشر والمخدرات على الصعيد الدولي.
وبعدما اتسعت دائرة الأبحاث التمهيدية أمرت النيابة العامة باستدعاء الجنود الذين كانوا مكلفين بحراسة الشريط البحري، أثناء انقلاب القارب المطاطي وهلاك المرشحين، ووضعهم في قفص الاتهام. كما أجرت الضابطة القضائية مواجهات لهم مع المنظمين لمعرفة العمولات التي تلقوها، مقابل السماح للقارب بالانطلاق من المنطقة البحرية.
وحسب إفادات حصلت عليها “الصباح”، ينتمي المرشحون إلى مناطق مختلفة من الغرب والقصر الكبير والعرائش، وأفلتوا من موت محقق. وبعد سقوط الهالكين من القارب أرادا الصعود من جديد وركوبه، لكنهما فشلا فلقيا حتفهما داخل المياه الإقليمية المغربية، انتهت بوفاتهما، وأسفر البحث عن تحديد هوية المتورطين في تنظيم الهجرة السرية.
الصباح : عبد الحليم لعريبي
