بارونات رمال يعرقلون لجنة برلمانية

العرائش نيوز:

وجدت لجنة برلمانية استطلاعية، يرأسها رشيد حموني، من المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية، صعوبة كبيرة في إنجاز عملها، عندما نزل أعضاؤها، أول أمس (الأربعاء)، وصباح أمس (الخميس)، ضيوفا على نافذين يملكون مقالع رمال.

وقالت مصادر مطلعة لـ “الصباح” إن “بارونات رمال معروفين بإقليم الصويرة راكموا ثروات كبيرة، عندما علموا بقدوم اللجنة البرلمانية، التي تضم ممثلي مختلف الفرق والمجموعات البرلمانية، وضعوا حواجز وأحجارا كبيرة في الممرات المؤدية إلى المقالع العشوائية، التي بسببها توسعت أرباحهم، دون حسيب ولا رقيب، سواء من قبل عامل الإقليم، أو مندوبية التجهيز”.

وخلصت تحقيقات اللجنة نفسها، إلى أن عامل الإقليم لا يقوم بواجبه، ولا يطبق القانون في حق المخالفين لقوانين المقالع، ضمنهم من اشتهر بسرقة رمال البحر، إذ تصل الجرافات إلى حدود الأمواج، وتسحب الرمال أمام أعين المسؤولين، ولا من يحرك ساكنا، بسبب التواطؤ الصامت في توزيع “الوزيعة”.

وأنجزت اللجنة نفسها تقريرا ينطق بالخروقات، أبرزها سرقة رمال البحر، واستغلال رمال المقالع البحرية، وعدم احترام الحدود، وعدم التوفر على الميزان، وغض سلطات عمالة الصويرة الطرف عن الخروقات والفضائح، التي كشفتها المهمة الاستطلاعية للجنة البرلمانية.

ومن المنتظر أن تحل اللجنة نفسها، الأسبوع المقبل، بجماعة عامر السفلية، بإقليم القنيطرة، التي تعج بمقالع عشوائية وأخرى تابعة لأراض سلالية، لا تحترم القانون على الإطلاق.
وقرر مجلس النواب، في وقت سابق، تشكيل لجنة برلمانية استطلاعية، للنظر في ما يثار من ريع يهم استغلال أصحاب المأذونيات لهذه المنشآت التي تبيض ذهبا.
وتشير المعطيات الرسمية إلى أن مقالع الرمال لم توفر، من 2008 إلى 2017، سوى 335 مليون درهم، باحتساب الضرائب المفروضة على جرف الرمال والأتاوات على استغلال الملك العمومي، وهو رقم هزيل مقارنة مع عدد المقالع.

وفي المقابل، سبق أن حذر تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة من تدمير “مافيا” المقالع للرمال، عن طريق الاستغلال المفرط وغير المشروع لموارد الرمال.
وأدرج التقرير الأممي المغرب ضمن البلدان، التي تعاني بسبب استخراج الرمال الساحلية بطرق غير قانونية، خصوصا المتعلقة بالجرف، مشيرا إلى أن نصف رمال المملكة (حوالي 10 ملايين متر مكعب في السنة) يأتي عن طريق استخراج الرمال الساحلية غير القانونية.

الصباح


شاهد أيضا
تعليقات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.