السباعي: “البيجيدي” أوهم الناخبين بـ”طهرانيته” وسيؤدي ضريبة شعاراته الثقيلة

hg

 أكد جمال السباعي، الصحفي والعضو المستقيل من حزب العدالة والتنمية في حواره مع “برلمان.كوم” حول ما أثارته صور البرلمانية “البيجيدية” أمينة ماء العينين بباريس، أنه لا يمكن الحديث عن تلك الصور في إطار التسريبات لأن نوعية ومحتوى تلك الصور بعيد في حد ذاته عن ذلك، ما دام الأمر يتعلق بصور عادية التقطتها شخصية عمومية في مكان عمومي.

وأضاف السباعي أن الضجة التي خلقتها صور ماء العينين راجعة بالأساس للشعارات التي يرفعها حزب العدالة والتنمية والتي أصبحت ثقيلة على كاهله، حيث يوظف المرجعية الإسلامية في كسب أصوات الناخبين وخصوصا الفئات الشعبية التي أصبحت تصوت على “البيجيدي” وفق هذا المعيار وليس وفق معايير البرنامج الانتخابي ومؤهلات الأشخاص الذين يتصدرون اللوائح الإنتخابية للحزب.

وأشار السباعي إلى أن حزب العدالة والتنمية أحاط نفسه بمظاهر الإستقامة والتشبث بالمرجعية الإسلامية، وكرس هذه النظرة إليه في علاقته بالناخبين، الشيئ الذي جعل العديد من هؤلاء يعتبرون أي انتقاد لمرشحي البيجيدي من طرف خصومهم السياسيين بأنه انتقاد للإسلام. وشدد المتحدث إلى أن ظهور صور أمينة ماء العينين هو حادث صحي وصدمة مرغوب فيها، لأنها تتيح للمواطن التعرف على الوجه الحقيقي “للبيجيديين” وتمنحه شحنة من الوعي التي تمكنه من تجاوز الشكليات ومعرفة أن هؤلاء هم سياسيون عاديون لا يختلفون عن باقي السياسيين إلا بالإختفاء وراء المظاهر والشعارات.

وتطرق جمال السباعي لتجربته السياسية التي خاضها من داخل “البيجيدي” قبل أن يغادر صفوفه مؤكدا أنه في البداية تأثر بالصورة النمطية لحزب العدالة والتنمية، ليكتشف بعد ذلك بأن لا فرق بين الأحزاب السياسية وبأن ما يميز هذا الحزب عن ذاك ليست مرجعيته ولا برنامجه ولا قانونه الأساسي، وإنما طريقة تدبيره من طرف قيادته وطبيعة السلوك والممارسة الشخصية للجهات المتحكمة في اتخاذ قراراته وتوجهاته السياسية.

برلمان.كوم – ل.ب


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.