بلاغ جامعة الغرف المغربية للتجارة والصناعة والخدمات بخصوص التطورات المرتبطة بقانون مالية 2019 و تداعياته على التجار والمهنيين
العرائش نيوز:
بيان
في اطار الأدوار الدستورية لجامعة الغرف المغربية للتجارة والصناعة والخدمات في تمثيل المهنيين و الدفاع عن قضاياهم، و بناء على تتبعها للتطورات التي تعيش على ايقاعها الأوساط المهنية، لاسيما ما ارتبط منها بحملات حجز السلع داخل المحلات وعلى الطرقات من قبل مصالح الجمارك، وكذا الغموض الذي لف موضوع الفاتورة الالكترونية المتضمنة في المادة 145 من مدونة الضرائب لسنة 2019 ، و تفاعلا مع مختلف الاتصالات التي تلقتها الجامعة من الروابط المهنية والنقابية والهيئات التمثيلية للمهنيين والتجار، عملت الغرف المغربية للتجارة والصناعة والخدمات وجامعتها الوطنية على مواكبة الموضوع وطنيا و جهويا. حيث تدخلت على امتداد الأسابيع الماضية لحل عشرات من الحالات والإشكالات المرتبطة بهذا الموضوع، كما عددت قنوات التواصل والحوار لمعالجة وتصحيح الأوضاع.
في هذا الصدد، نظمت جامعة الغرف اجتماعا موسعا مع المنظمات والنقابات وجمعيات التجار والمهنيين يوم الأربعاء 16 يناير 2019 بمقر الجامعة بالرباط، للوقوف على المستجدات الأخيرة وتوحيد التصورات والمواقف بخصوصها، تحضيرا للقاء المرتقب مع السيد وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي بخصوص هذا الموضوع.
وقد سجل الحاضرون في هذا الاجتماع تثمينهم للمجهودات التي قامت به المنظمات المهنية والتي أفضت الى توقيع محضر مهم مع المدير العام للضرائب والمدير العام للجمارك ليوم 15 يناير 2019. مؤكدين بهذا الخصوص تشبثهم بدعم جميع المبادرات الجادة والحرص على وحدة الكلمة وإعادة الاعتبار لصوت التاجر والمهني، والالتفاف حول غرف التجارة والصناعة والخدمات باعتبارها مؤسسات دستورية تمثل قانونا جميع المهنيين والتجار، في تناغم وتكامل مع الأدوار التي تقوم بها باقي الهيئات المهنية.
كما كان الاجتماع مناسبة للتأكيد على رفض أي اجراء في قانون المالية من شأنه تعميق أزمة القطاع ولا يأخذ بعين الاعتبار الواقع الملموس للمهنيين. مؤكدين في ذات الوقت على مطالبهم المستعجلة لإدخال تعديلات تشريعية ومالية تتناسب مع واقع التجار وكذا ضرورة اخراج نظام التقاعد والتغطية الصحية في أقرب الآجال. كما دعا المجتمعون جامعة الغرف الى أخذ المبادرة بتنظيم مناظر حول التجارة والى سن برنامج دوري للقاءات والعمل المشترك بهذا الخصوص.
في نفس السياق، تم تنظيم لقاء تواصليا ترأسه السيد وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي بمقر الوزارة بالرباط مع ممثلي الهيئات المهنية، بحضور السادة رؤساء الغرف والسيدة المديرة العامة للتجارة والسيد المدير العام للضرائب والسيد المدير العام للجمارك والسيد الوالي ممثل وزارة الداخلية، حيث كان اللقاء مناسبة لتقديم ما خلص اليه المهنيون من جهة، ومن جهة أخرى تقديم الشروحات الضرورية من طرف ممثلي مصالح المالية والذين التزموا فيها بإصدار مذكرة توضيحية تزيل أي لبس أو غموض قد يؤدي الى الاضرار بالمهنيين.
كما تم خلال نفس اللقاء التأكيد على ضرورة اشراك المهنيين والتجار في سيرورة اتخاذ القرارات التي تهمهم، مع ضرورة إعطاء الغرف المكان الاعتبارية التي تستحقها بحكم الدستور والقانون، مع تبني اقتراح تنظيم مناظرة وطنية حول التجارة بمشاركة جميع المتدخلين خلال شهر أبريل المقبل. كما تم الاتفاق على أن تصدر الوزارة الوصية بلاغ بخصوص مخرجات هذا اللقاء.
إن جامعة الغرف المغربية للتجارة والصناعة والخدمات اذ تواصل تتبعها لهذا الملف على وجه الخصوص، ولكل ما يهم التجار والمهنيين بشكل عام، تؤكد ما يلي:
– اعتزازها بحس اليقظة والتعبئة الممزوج بروح الوطنية والمسؤولية، والتي عبر عنها التجار والمهنيون بمختلف تلاوينهم وانتماءاتهم. مع التأكيد على أهمية ودور التجار كشريحة أساسية داخل الاقتصاد الوطني.
– تثمينها للتجاوب وحسن الانصات التي عبرت عنه الحكومة المغربية من خلال وزارة الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي ووزارة الاقتصاد والمالية.
– تثمينها لنتائج اللقاءات المختلفة التي تمت بخصوص هذا الملف، وتأكيدها أن ذلك بداية مسار لتصحيح طريقة التعامل مع هذه الفئة الاجتماعية التي ساهمت ولاتزال في تنمية الاقتصاد الوطني وتطويره.
– تذكيرها بمكانة غرف التجارة والصناعة والخدمات وجامعتها بصفتها الإطار القانوني المؤسساتي الذي يجسد صوت المهنيين والتجار؛ مع التشبث بمقتضيات المادة الرابعة من النظام الأساسي للغرف التي تلزم الحكومة بضرورة إشراك هذه المؤسسات واستشارتها في بلورة نصوص القوانين والتشريعات المرتبطة بقطاعات التجارة والصناعة والخدمات؛
– دعوة جميع المنظمات والنقابات والهيئات المهنية وعموم منتسبي الغرف الى التنسيق والمشاركة في اللقاءات التواصلية التي تعتزم الغرف المغربية للتجارة والصناعة والخدمات تنظيمها على امتداد ربوع الوطن، وذلك لتقاسم المعلومة وتوضيح المعطيات وتدارس السبل الكفيلة لتفادي هكذا نوع من الإشكالات في المستقبل.
وفي الأخير، تجدد جامعة الغرف المغربية للتجارة والصناعة والخدمات انخراطها الكامل للمساهمة من موقعها في بلورة تصورات جديدة بخصوص النموذج التنموي الجديد لبلادنا استرشادا برؤى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الل وأيده، بما يتيحه ذلك من تأهيل للاقتصاد الوطني وتحسين أداءه وضمان تكافؤ الفرص والعيش الكريم لجميع المواطنات والمواطنين.

