العرائش نيوز:
هو بناية ضخمة، مظلمة، بلا أبواب، وتحت الأرض، هي “قارا”، السجن الشهير بمكناس، والذي تحوم حوله أساطير وقصص مرعبة كثيرة تعكس غرائبية المكان.
و اختلف الروايات كثيرا حول اسم السجن، و لكن أقرب رواية نعود إلى عهد الحماية، وتفيد بأن رجلا أقرع كان يحرس السجن في تلك الفترة، وارتبط اسم السجن به بمعنى أن “قارا” هي في الأصل “أقرع”.
أنشئ سجن “قارا” في عهد السلطان مولاي إسماعيل، خلال الفترة ما بين أواخر القرن السابع عشر وبداية القرن الثامن عشر، وهو يوجد في القصبة الإسماعيلية بمكناس قرب قبة السفراء.
يمتد سجن “قارا” على مساحات شاسعة تحت الأرض، وتشير مصادر إلى أن شكله عبارة عن متاهة معقدة تتكون من عدة ممرات، حيث أن في كل قاعة عدد من الممرات التي يؤدي كل واحد منها إلى قاعة أخرى، وفي السياق نفسه تشير عدة مصادر إلى أن التوغل في هذا المكان يعني عدم القدرة على الخروج منه مجددا.
من جانبه، يشير موقع وزارة الثقافة والاتصال المغربية إلى أن هذا السجن “صُمم على شكل شبه مستطيل مقسم إلى ثلاث قاعات واسعة جدا، حظيت كل واحدة منها بمجموعة من الأقواس والدعامات الضخمة”.
من الأشياء الغريبة أن هذا السجن لا يتوفر على أبواب رغم ضخامته، إذ تشير العديد من المصادر إلى هذا المعطى.
وعن الطريقة التي كان يتم بها إدخال السجناء والأسرى إليه مادام دون أبواب، تقول بعض المصادر إنه يحتوي على فتحات في السقف كان يتم إلقاء السجناء عبرها، كما كان أيضا يتم مدهم بالطعام من خلالها.
مع ذلك يشتهر اليوم “قارا” بوصفه سجنا وليس أي سجن، فهو واحد من أكثر السجون غرابة وإثارة للرعب بسبب القصص الكثيرة التي حامت وتحوم حوله.
