لكي لا نكون قطريين اكثر من قطر!!

العرائش نيوز:

صحيح ان دولة قطر تتعرض لحملة حقيرة من التشويه من قبل دول تعمل على ابتزازها لأغراض سياسية واقتصادية بالمقام الأول، لكن بالمقابل الدخول في حملة مضادة فيها الكثير من الدغدغة الاديولوجية والعاطفية فيه الكثير من الغباء.

قطر فازت بتنظيم المونديال لا بسبب عبقرية حكامها ولا تفوقهم، قطر فازت بالرشوة والعمولات الفاسدة، وبالمناسبة مونديال أمريكا وألمانيا وروسيا تم تفويته بشبهات فساد باعتراف الفيفا ومسؤولي هذه البلدان، والكل يعلم ان الفيفا أحد أكبر المنظمات فسادا بالعالم.

اليوم المونديال في قطر وهي دولة تملك من الأموال ما يمكنها من استضافة هذه البطولة والصرف ببذخ عليها، ومسألة الابهار في الافتتاح لا يتعلق بعبقرية قطرية كلنا نعلم ان منسقي الحفل ومنظميه هم شركات عالمية، وبالمناسبة ليس بالضرورة ان يكون منظم افتتاح مونديال روسيا روسي او ألماني، هناك شركات خاصة بهذا الامر، وعلى قدر صرفك الأموال ترتفع نسبة الابهار.

اما بخصوص المنشئات والملاعب لن أتكلم عن البذخ لانها أموال قطرية يصرفونها كيفما يشاؤون، لكن اذا كان للعرب مجال للفخر بهذه المنجزات، فالفخر الحقيقي و الوحيد من وجهة نظري هو ملعب الوكرة الذي صممته المهندسة العبقرية العراقية “زها حديد” والتي بالمناسبة لو ولدت بالخليج لقضت حياتها تحلم فقط بسياقة السيارة ، فملعب زها حديد هو الابداع العربي و الفخر العربي الوحيد داخل كل هذه الجعجعة القطرية المونديالية بالنسبة للعرب.

فيما يخص مسألة الشواذ، هي حملة رخيصة من قبل دول تحاول فرض رؤيتها وقيمها على العامل وهو امر يستحق كل الإدانة والرفض، لكن بالمقابل تصوير قطر كأنها السد العالم ضد ثقافة الشواذ فيه الكثير من المبالغة، فأول مونديال رفض بشدة الترويج للشذوذ هو مونديال روسيا، ولا يخفى على أحد ان بوتن “الديكتاتور” أصبح الرمز الاول لمحارب للشذوذ بل انه يروج الى كون حربه على أكرانيا هي لمنع الشذوذ من الدخول الى روسيا، كما انه وللمعلومة فاربعة ولايات أمريكية تعتبر الشذوذ جريمة.

كل هذا يؤكد ان الحملة الغربية على قطر بخصوص الشذوذ مسيسة ومفتعلة، وردود الفعل المقابلة من قبل العرب مبالغ فيها، ولقطر كل الحق في الحفاظ على هويتها بما فيها منع المشروبات الروحية في الملاعب، وهو امر تمنعه العديد من الدول حتى السياحية ابان المباريات، خصوصا مع الجماهير المعروفة بعنفها كالجماهير الإنجليزية.

وبعد كل هذا تنطلق الاخبار الكوميدية و للأسف هي كوميديا سوداء تستعمل لدغدغة مشاعر البسطاء ، من قبيل اعلان الممثل العالمي مورغن فريدمن يوم الافتتاح اسلامه ، هذا الخبر الذي تم تداوله على نطاق واسع في وسائل التواصل الاجتماعي دون ان يكلف احد نفسه للاضطلاع على الحساب الرسمي للمثل على تويتر والذي لم يقل أي شيء بهذا الخصوص، بعدها فجأة اعلان 600 شخص اسلامهم مع انطلاق المونديال و تزامنا مع وصول المعجزة “ذاكر نايك” لقطر مع العلم انه يوجد ازيد من مليون عامل اسيوي اغلبهم من الفليبيين و البنغال والهنود يعتنقون الهندوسية و البوذية والمسيحية مقيمين بقطر لأزيد من 20 سنة  لم نسمع عن احد منهم اعلن اسلامه، فجأة أسلموا مع افتتاح المونديال !!

وفي إطار التطبيل الاخواني لقطر لا تنسوا ان قطر طردت جميع الاخوان لديها وتوسطت  لمصالحة بين السيسي “المجرم” واردوغان والتي بموجبها طرد اردوغان جميع القنوات الاخوانية من عنده، ووضع السيد تميم مؤخرا وديعة بمصر تقدر بمليار دولار لإنقاذ نظام السيسي الديكتاتوري.

الخلاصة قطر تنظم المونديال والمونديال كرة قدم خليونا نتفرجوا بلا خرافات وخزعبلات وعنتريات فارغة، قطر لا يمكن ان تكون قدوة في أي شيئ انتهى الكلام .

– منير صالحي

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.