جمعية فضاءات ثقافية تنظم يوما دراسيا حول الدراسات المغربية الأندلسية

العرائش نيوز

احتضن المعهد الموسقي بالعرائش أمس الثلاثاء 16 ماي 2023، يوما دراسيا نظمته جمعية فضاءات ثقافية بدعم من جماعة العرائش وتعاون من المركز الثقافي بالعرائش، حول الدراسات المغربية الأندلسية بحضور خيرة الأكاديميين الإسبان المختصين بالثقافة الإسلامية و تاريخ الأندلس.

وقد افتتح اللقاء بمداخلة للأستاذ عزيز قنجاع، رئيس جمعية فضاءات ثقافية، حيث ركز في مداخلته حول الأسباب التاريخية التي جعلت الشعبين الإسباني و المغربي ، يعرفان نوعا من التباعد الثقافي رغم قرب المسافة الجغرافية بين البلدين. هذه المفارقة التي اعتبرها السيد عزيز قنجاع فريدة من نوعها، مؤكدا في المقابل أن تاريخ البلدين لا يمكن كتابته دون تدخل الطرفين في تشكيل الهوية الثقافية والاجتماعية وذلك عبر قرون من الصراع والتعايش المتبادل.

في المقابل جاءت مداخلة الدكتور سعيد الغازي، مدير المجلة الإسبانية للدراسات السياسية والاجتماعية،وسيط ثقافي ومستشار في مواضيع التعددية الثقافية و الدينية، هذا الأخير أكد على التباعد الثقافي بين البلدين إسبانيا والمغرب، نشأ بالأساس أثناء تكويد الدولة الاسبانية بعد اندماج مملكتي قشتالة و ليون، الأمر الذي احتاجت معه الدولة الوليدة إلى عقيدة توحد الممالك والإمارات المسترجعة من العرب، وحينها تقرر أن الشعب الإسباني هو شعب كاثوليكي أبيض وكل ما لا تنطبق عليه هذه الشروط لا يعتبر من الشعب الإسباني، غير ان هذه النظرة ستتغير مع الزمن، وبفعل تطور مفهوم الدولة عبر التاريخ، لنصل اليوم إلى دولة إسبانيا الديمقراطية والمبنية على تعددية ثقافية لا يمكن إنكارها إلا من بعض المحسوبين على اليمين المتطرف وهم قلة.

وفي مداخلة الدكتور رافاييل اورتيغا Rafael Ortega Rodrigo، أستاذ في جامعة غرناطة، قسم الدرسات العربية/ نائب الكاتب العام للمؤسسة العربية الأوروبية للدرسات العليا/ مجال التخصص العلاقات العربية الاوروبية، الدبوماسية الثقافية، آلاتسلام السياسي، ركز الدكتور أورتيكا على النشاط الاكاديمي الذي تعرفه مجموعة من المؤسسات الثقافية مؤخرا ، والتي تبذل جهدا كبيرا في فهم المكون العربي الاسلامي داخل الثقافة الإسبانية، ليس من باب المهاجرين المغاربة الجدد، بل بالرجوع إلى ترسبات الثقافة الاندلسية العربية داخل المجتمع الإسباني، وأكد السيد أورتيغا خلال مداخلته على أن مثل هذه الأبحاث الجادة كفيلة بردم الهوة بين المجتمعين المغربي الاسلامي و الاسباني و تكوين فهم أكبر للثقافة الإسلامية العربية داخل الفضاء الاسباني.

وفي مداخلة الدكتورة إلينا ارخيتا
‏Elena Arigita Maza، أستاذة في جامعة غرناطة قسم الدرسات العربية، متخصصة في التدبير الديني للإسلام الإسباني، مستشارة في عدة مؤسسات بحثية و ناشطة مدنية في مجال حقوق المسلمين في اسبانيا ، جاءت مداخلة الدكتورة الينا لتسليط الضوء على الصعوبات التي تعترض الشباب من اصول عربية اسلامية في الاندماج ، كما اشارات الا ان السياسات التي تسنها الحكومات الاسبانية المتعاقبة لا تساعد على اندماج هذا المكون الثقافي الوافد ، وتصعب من عملية انصهاره داخل المجتمع الاسباني .

وفي الختام، فتح المجال أمام الحاضرين من أجل التدخل والمشاركة في هذا النقاش ، حيث سجلت مجموعة من التدخلات تفاعلت مع مداخلات الضيوف، كما ضربت الجمعية موعدا مع الحضور مساء نفس اليوم في لقاء ثقافي آخر مع ضيوف آخرين وهم ، الاستاذة أنا ازابيل دي الاركو بلانكو
Ana Isabel del Arco Blanco و الاستاذ داريو مارتينز
‏Darío Martínez

   

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.