في عهد “السيمو”  سوق الجملة للخضر والفواكه بالقصر الكبير ..اكبرملاذ للتهرب الضريبي!!

العرائش نيوز:

بعد نشر العرائش نيوز لمقالها حول سوق الجملة للخضر والفواكه بالقصر الكبير ،المقال الذي نشر يوم الجمعة 15 دجنبر الجاري تحت عنوان ” ماذا تخفي إدارة سوق الجملة للخضر والفواكه بالقصر الكبير ؟ ومن يتستر على كل هذه الاختلالات ؟” ، هذا المقال الذي جاء بعد منع طاقم العرائش نيوز من الدخول والتصوير داخل مرفق سوق الجملة بأوامر من ادارة السوق التي امتنعت عن التواصل مع طاقم الموقع.

عملية المنع الغير مبررة ولا المفهومة دفعت طاقم العرائش نيوز للبحث عن الاسباب الحقيقية لهذا المنع ، لنكتشف ان سوق الجملة للخضر والفواكه بالقصر الكبير تحول الى مغارة علي بابا ، بسبب الكم الكبير من الممارسات المشبوهة التي تتم فيه والتي رصدتها لجنة مختلطة اخرجتها سلطات الرقابة والتي رصدت اختلالات بالجملة عددناها في المقال السابق كما جاء في محضر اللجنة .

ومباشرة بعد المقال خرج الصوت المعارض البارز داخل جماعة القصر الكبير السيد عبد الرحمان العلمي عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك في بث مباشر وكشف بالأرقام عن الحجم الهائل للاختلالات التي يعرفها سوق الجملة للخضر والفواكه بالقصر الكبير، ارقام خيالية واثمنة غير مجودة حتى في منابع الخضر والاسواق الرئيسية للخضر بالمغرب مثل اكادير ، كما بين على ان اثمنة تسجيل السلع داخل سوق الجملة القصر الكبير اقل بثلاثة اضعاف من اثمنة التقسيط بالسوق  وهو الذي وضحه السيد عبد الرحمان العلمي من خلال مقارنة بين اثمنة الخضر والفواكه بسوق الجملة بسلا و سوق القصر الكبير.

هامش الفرق بين الاسعار المسجلة بسوق الجملة بالقصر الكبير و الاسعار الحقيقية للبيع الذي يشتري بها المواطن كبير جدا ، الامر الذي لا يمكن تفسيره الا بأننا امام عملية احتيال وتهرب ضريبي فاضح ، وهو الامر الذي يفسر الاقبال الكبير للتجار من الجهة لتسجيل حمولاتهم من الخضر والفواكه بسوق الجملة بالقصر الكبير ، ويكفي المقارنة بين سوقين متجاورين يقدمان عرضهما لنفس عدد الساكنة تقريبا ، فنجد ان حجم الخضر والفواكه التي انزلت بسوق الخضر والفواكه القصر الكبير خلال شهر نونبر من سنة 2023 ازيد من 2 مليون كلغ من الخضر و قرابة مليون ونصف من الفواكه ، بالمقابل وفي نفس الشهر نونبر من نفس السنة لم يستقبل سوق الجملة بالعرائش الا 385 الف كلغرم من الخضر واقل من ها فواكه ، هذا الفرق الهائل في الكمية المسجلة بين سوقي العرائش و القصر الكبير، يعكس جاذبية سوق الجملة بالقصر الكبير للتجار ! هذه الجاذبية التي تفسرها اثمنة التسجيل المنخفضة، ما يعني ان شاحنة الخضر التي ستنزل شحنتها للتسجيل بسوق الجملة بالقصر الكبير قد تؤدي 2000 درهم ضريبة “مثلا” ، مقابل اداء نفس الشاحنة وبنفس الشحنة من 4000 درهم او ازيد بسوق الجملة بالعرائش او اصيلة ، وهو الامر الذي جاء في تقرير اللجنة المختلطة التي رصدت في تقريرها بالنص ” إضافة إلى تحديد جماعة القصر الكبير لأثمنة مرجعية لبيع الخضر والفواكه بسوق الجملة لا تعكس الأثمنة الحقيقية التي يتم البيع بها من طرف التجار وهو الشيء الذي يفوت على الجماعة مداخيل مهمة”، ما يؤكد ان عملية التهرب هاته تضيع على جماعة القصر الكبير اموال طائلة فالجماعة في افضل احوالها تبلغ في ميزاميتها السنوية عن تحصيل قرابة 400 مليون سنتيم عن سوق الجملة بالقصر الكبير ، بينما اذا حسبنا ملايين الاطنان من الخضر والفواكه التي تمر بالسوق شهريا ، لا يجب ان يقل دخل جماعة القصر الكبير بسوق الجملة عن 800 مليون سنتيم الى مليار سنتيم.

بناء على كل ما سبق وبالأرقام الموضحة  وبالرجوع الى تقرير اللجنة المختلطة لسلطات الرقابة يتبين على ان سوق الجملة للخضر والفواكه في عهد الرئيس الحالي لجماعة القصر الكبير محمد السيمو ، اصبح ملاذ ضريبي آمن للعديد من التجار ، كما انه ثقب اسود يبتلع مداخيل الجماعة ويضيع على جماعة القصر الكبير مداخيل مهمة ، وفي انتظار رد من ادارة السوق والمسؤولين عنه ، يبقى هذا السوق قلعة مغلقة على الاعلام و مرتع كبير للتهرب الضريبي .


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.