العرائش نيوز :
تتجه أنظار الأسواق المالية المغربية، الثلاثاء 22 شتنبر الجاري، إلى اجتماع مجلس بنك المغرب للسياسة النقدية، الذي ينعقد قبل يوم واحد من موعد الانتخابات التشريعية، وسط توقعات واسعة بأن يتجه البنك المركزي إلى الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي مستقراً عند 2.25 في المائة.
وأظهر استطلاع أجرته «Attijari Global Research» وشمل 35 مستثمراً من أبرز المشاركين في السوق المالية المغربية، أن 93 في المائة منهم يتوقعون تثبيت سعر الفائدة، مقابل 7 في المائة يرجحون رفعه بـ25 نقطة أساس. وترتفع نسبة توقع الاستقرار إلى 97 في المائة لدى المستثمرين المؤسساتيين المحليين.
وتعززت هذه التوقعات بنتائج استطلاع آخر أجرته «BMCE Capital Global Research» وشمل عشرة مستثمرين مؤسساتيين مغاربة، حيث توقع جميع المشاركين الإبقاء على سعر الفائدة عند 2.25 في المائة خلال اجتماع 22 شتنبر، بينما يرى 90 في المائة منهم أن المستوى نفسه سيستمر حتى نهاية السنة.
وتأتي هذه التوقعات في سياق اتسم بتراجع أسعار المستهلكين، إذ انخفضت بنسبة 0.6 في المائة على أساس سنوي خلال يوليوز، بعدما سجلت ارتفاعاً بنسبة 0.3 في المائة في يونيو. كما تراجعت أسعار المواد الغذائية بـ1.9 في المائة، فيما انخفضت أسعار المنتجات غير الغذائية بـ0.3 في المائة.
ورغم تراجع التضخم، تظل مؤشرات النمو ومخاطر التضخم المستورد حاضرة في حسابات السياسة النقدية، خاصة في ظل تطورات أسعار الطاقة والتقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية.
وفي هذا السياق، تشير معطيات «BMCE Capital Global Research» إلى أن الاقتصاد المغربي سجل نمواً بنسبة 4.8 في المائة خلال الفصل الثاني، بينما تتوقع المندوبية السامية للتخطيط بلوغ النمو 5.4 في المائة خلال الفصل الثالث.
وفي المقابل، ارتفع متوسط سعر الفائدة على القروض البنكية إلى 4.81 في المائة خلال الفصل الثاني، بزيادة قدرها 15 نقطة أساس، ما يعكس استمرار تأثير مستويات الفائدة الرئيسية على كلفة التمويل البنكي.
وكان بنك المغرب قد خفض سعر الفائدة الرئيسي ثلاث مرات بين يونيو 2024 ومارس 2025، قبل أن يبقي عليه عند مستوى 2.25 في المائة خلال الاجتماعات الموالية.
ويرجح محللون أن يواصل البنك المركزي نهج تثبيت سعر الفائدة في المرحلة الحالية، بما يمنحه هامشاً لمراقبة تطورات الأسعار والنمو وأسعار الطاقة في الأسواق الدولية، في انتظار اتضاح اتجاهات الاقتصاد العالمي.
ولا تقتصر توقعات المستثمرين على اجتماع شتنبر، إذ تشير نتائج استطلاع «BMCE Capital Global Research» إلى أن غالبية المشاركين تتوقع استمرار سعر الفائدة عند 2.25 في المائة حتى نهاية 2026.
ويظل القرار النهائي من اختصاص مجلس بنك المغرب، الذي سيكشف عن توجهه عقب اجتماعه الثلاثاء، فيما تعكس استطلاعات المستثمرين توجهات السوق وتوقعاتها، ولا تشكل قراراً مسبقاً للبنك المركزي.
