العرائش نيوز:
-عبد السلام الصروخ
يلاحظ أن إيمان المغاربة قد تجاوز حده من حيث أشكاله الطقوسية وتمظهراته بالتقوى، كغلق الشوارع من أجل الصلاة الجماعية، وبناء مساجد مزودة بأبواق زاعقة في الأحياء الشعبية والقرى التي تفتقر إلى الطرق والمراكز الصحية والمدارس والملاعب والحدائق ومختلف فضاءات الترفيه…..كما أصبحوا يحملون أصوات الآذان وأصوات حزينة لقراء يطبع أصواتهم شجن لحني تجوده تكنولوجيا الصوتيات الحديثة منتجة في استوديوهات بالغة الجودة طورها ( الكفار طبعا) على هواتفهم الذكية والتي يتقاسمها هؤلاء المؤمنين الطقوسيين لتنبعث منها أصوات هذ (الآيمان) في الجموع، سواء في المقاهي أو الإدارات العمومية أو في وسائل النقل، وكأن كل مواطن يحمل هاتفا له الحق في إزعاج الآخرين عن طريق تذكيرهم بالصلاة والأدعية الخليجية وأجزاء من تلاوة القرآن، أينما وجد…
والآن، وربطا هذا بذاك فما يسمى بعيد الأضحى والمرتبط بطقوس حج المسلمين إلى مكة، ويسمى عند المغاربة بالعيد الكبير ، فقد صار عبئا ثقيلا على ميزانية جيوب المغاربة، وصار موضوع احتكار ومضاربة ونصب واحتيال وغش
وتلويث بيئي ومشكلة صحة عامة وإتلاف للممتلكات العمومية عن طريق شي الرؤوس ومختلق السلوكات التي تعيدنا إلى مظاهر ما قبل التمدن وقيم المواطنة والحياة المعاصرة…
كل هذا من أجل الفلاح ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وأي صنف من الفلاحين؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
من أجل الكساب؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.؟؟؟
ومن هو هذا الأخير؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
من أجل الإيمان والدين؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
فهل سيقبل الله قربانا يفوق القدرة الشرائية لعباده ؟؟؟؟؟؟
أم من أجل مصالح رأسمالية مغربية متخلفة تتاجر في مآسي الناس، حيث حولت عيدهم (الكبير) إلى كابوس عظيم….
فإذا كنتم تريدون ليبرالية اقتصادية (وإن كانت متوحشة وقاسية) فالأمر في المقابل يتطلب ليبرالية مجتمعية أين سيجد المواطن المؤمن وغير المؤمن أنه فردا حرا ولا ينتمي للقطيع و سوف يقول لكم إني في عطلة ودعوا قطائع الخرفان تعيش، وابحثوا لكم عن مشاريع مربحة أخرى، لكنها ستقدم بلدنا العزيز !!!

